تابعنا البيان الصادر عن وزارةِ النفط في الحكومةِ الاتحادية بشأنِ تعثر استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، وما تضمنه من دعوةٍ لاستئناف التصدير انطلاقاً من المصلحةِ الوطنية العليا، كما تابعنا البيان التوضيحي الصادر عن وزارةِ الثروات الطبيعية في حكومةِ إقليم كوردستان، وإذ نقف عند مضامين البيانين وما تضمناه من تباينٍ في الطروحاتِ، فإننا نعرب عن استنكارنا ورفضنا للسياسات الابتزازية التي تعتمدها حكومة الإقليم، ولا سيما وضع اشتراطات لتصدير النفط خارج الأطر الدستورية والقانونية الناظمة لإدارة الموارد الطبيعية في العراق.
وفي الوقتِ الذي نؤكد فيه تمسكنا بمبدأ الشراكة الوطنية، فإننا نرى أن رسم السياسة المالية والاقتصادية وإدارة الموارد السيادية هي من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية وفقاً للدستور، كما أن المرحلة الراهنة تقتضي تنسيقاً وطنياً عالياً بين المركز والإقليم وتغليب المصلحة العليا للعراق على أي اعتبارات قد تُعرقل إدارة الملفات السيادية خصوصاً في الأزماتِ التي تبين النوايا الحقيقيه للشركاء السياسيين في الوطنِ في مواقفٍ آنيةٍ قد تكون لها تبعات مستقبلية مضرة تنعكس سلباً على أبناءِ شعبنا الحبيب في الإقليم.
ونود في هذا الوقت أن نُذَكِر أن على حكومةِ الإقليم إتخاذ الإجراءات الأمنية الكفيلة بالتحري عن وجودِ كيانات مُرتبطة بالكيان الغاصب، قد تستغل الوضع الراهن للقيام بافعالٍ تضرُ بالمصلحةِ الوطنيه للعراق، أو تقديم معلومات مضللة قد تقود إلى استهداف القطعات الأمنية والعسكرية، ولا سيما قوات الحشد الشعبي المتواجدة في قواطع العمليات والمتآخمة لحدود الإقليم، من أجلِ مطامع معينة نعرفها جيداً، علماً أن تلك القطعات لم تُسجل أي خروقات وفق بيانات قيادة العمليات المُشتركة.
إن استمرار تبني مثل هذه المواقف أو التمسك بها من شأنهِ أن يدعونا إلى دعوةِ الحكومة المركزية إلى مراجعةٍ شاملةٍ لمبدأ الشراكة الوطنية مع حكومةِ الاقليم سياسياً واقتصادياً وأمنياً في المستقبل، بما يحفظ سيادة الدولة ووحدة قرارها السياسي و الاقتصادي والأمني.
تحالف خدمات
16/ 3/ 2026

