قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأحد، إن ما جرى التوصل إليه بشأن التفاهمات الأخيرة يمثل “إطارًا وليس اتفاقًا”، مؤكدًا “لست مغرمًا بإسرائيل، إنما أعطوني حلًّا آخر”.
وخلال لقاء مع عدد من الصحافيين في قصر بعبدا، قال عون إنه يتعرّض لانتقادات بسبب هذا الإطار، مضيفًا: “يمكنني أن أبقى في قصر بعبدا ولا أبالي بأيّ اتفاق، ولكن هل أترك شعبي يموت؟ وهل أتفرج على هذه الحروب والإسنادات وكل ما يحصل من خراب ودمار؟”.
وروى الرئيس اللبناني أنه التقى، خلال زيارة إلى سيدة حريصا، امرأة من النبطية أخبرته أن منزلها دُمّر بالكامل، وقالت له: “يا فخامة الرئيس لا نريد الحرب، نريد السلام”، مضيفًا: “أنا في انتظار أيّ حلٍّ أو اتفاق يخرجنا من الحروب”.
وأكد عون أن الجيش اللبناني متماسك ولا يمكن الرهان على انقسامه، قائلًا: “يخيّطوا بغير هالمسلة”، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية تواصل أداء مهامها في مكافحة المخدرات، وحفظ الأمن في الجنوب وبيروت، وتأمين الاستقرار رغم الظروف الصعبة.
وأضاف: “ليس في إمكان أحد أن يراهن على انقسام الجيش، فهذه أحلام. الجيش لكل اللبنانيين، ويحفظ الأمن والاستقرار، وسيبقى”.
ورفض عون الحديث عن احتمال اندلاع فتنة داخلية، مؤكدًا أن الحرب الأهلية أصبحت من الماضي، وأنه “لا أحدَ قادرٌ على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء”، مشددًا على أن الجيش اللبناني هو الضامن للسلم الأهلي.
وفي ما يتعلق بزيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، أوضح الرئيس اللبناني أن الزيارة لا تزال قائمة، لكنه ينتظر لقاء السفير الأمريكي لبحث مختلف الملفات، بما في ذلك ترتيبات الزيارة إلى واشنطن.


