سجلت المالية العامة البريطانية في أبريل/نيسان الماضي، أكبر عجز منذ جائحة كوفيد-19، في مؤشر مبكر على الضغوط المتزايدة التي قد تواجه وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز، مع تصاعد تداعيات الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران على الاقتصاد البريطاني.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة اليوم الجمعة، ارتفاع الاقتراض الحكومي خلال شهر أبريل، بنسبة 25 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 24.3 مليار جنيه إسترليني وهو ثاني أعلى مستوى اقتراض يُسجل لهذا الشهر، بحسب وسائل إعلام غربية.
وقالت روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين في مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” البحثية في لندن: “إن هذه الأرقام تمثل مؤشرا مبكرا على تدهور المالية العامة الذي لا مفر منه خلال الفصول المقبلة”.
وتواجه الوزيرة ريفز تحديات متزايدة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع شعبية رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والمالي.
كما أسهم الصراع في الشرق الأوسط في رفع مخاطر تباطؤ الاقتصاد البريطاني، مع تزايد الضغوط على الإيرادات الضريبية وارتفاع تكاليف الاقتراض والدعم الحكومي للأسر والشركات المتضررة من صدمة أسعار الطاقة.
وفي هذا السياق، أعلنت ريفز أمس الخميس، نيتها زيادة الضرائب على شركات النفط والغاز للمساعدة في تمويل برامج الدعم.
وبيّنت بيانات مكتب الإحصاء الوطني البريطاني أن إيرادات الحكومة ارتفعت بنسبة 2.9 في المئة في أبريل مقارنة بالعام الماضي، بينما قفز الإنفاق العام بنسبة 6.5 في المئة.
وكانت تقديرات سابقة لخبراء المالية العامة، قبل اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، تشير إلى تراجع عجز القطاع العام إلى 3.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية، وهو أدنى مستوى منذ ما قبل جائحة “كوفيد-19”.
إلا أن روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين في مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” البحثية توقعت ارتفاع العجز إلى 4.6 في المئة بحلول مارس/آذار 2027، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض وضعف النمو الاقتصادي.

