منذ العام الماضي انقلب المشهد بين الصين والولايات المتحدة بشكل كبير. فقبل سنة فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يزور بكين اليوم الأربعاء، رسوماً جمركية باهظة على الصين، أملاً في إخضاع المنافس الاقتصادي الرئيسي لبلاده.
لكنه سيصل بكين اليوم وقد انقلبت أهدافه رأسا على عقب، إذ سيسعى إلى عقد عدد من الصفقات المتنوعة بدءاً من طائرات بوينغ مروراً بفول الصويا ولحم البقر، وصولاً إلى طلب مساعدة صينية للضغط على طهران، وفق ما أفادت وكالة “رويترز”
فمنذ اجتماعهما القصير في قاعدة جوية بكوريا الجنوبية، حيث علق ترامب الرسوم الجمركية التي تجاوزت المئة بالمئة على السلع الصينية، وتراجع الرئيس الصيني شي جينبينغ عن تقييد الإمدادات العالمية من العناصر الأرضية النادرة، عززت بكين بهدوء أدوات الضغط الاقتصادي الموجهة ضد واشنطن.
ولا شك أن ملف إيران حليفة الصين، سيخيم على القمة الرئاسية بين ترامب وشي. إذ يرتقب أن يطلب الرئيس الأميركي مساعدة شي للضغط على طهران، وفتح مضيق هرمز الذي أثر إغلاقه أيضاً على الجانب الصيني، الذي لا يزال مستهلكا رئيسيا لصادرات النفط الإيرانية.
لكن إلى جانب التجارة والملف الإيراني، قال ترامب يوم الاثنين إنه سيناقش مع شي مبيعات الأسلحة إلى تايوان.
فيما كشف مات بوتينجر الذي شغل منصب نائب مستشار الأمن القومي خلال ولاية ترامب الأولى أن الصين ترغب بالتوصل إلى نتيجة تحد من نفوذ الولايات المتحدة.
ثمن مقابل للضغط
وستطلب بكين بالتأكيد شيئاً أو ثمناً مقابل الضغط على طهران، وهنا تأتي تايوان على رأس أجندة شي.
في حين يخشى بعض المراقبين من صفقة قد تشجع الصين على الاستيلاء على تايوان بالقوة، لا سيما أن مجرد تغيير طفيف في موقف واشنطن من شأنه أن يثير القلق بشأن التزام أهم داعم لتايبه.
يشار إلى أن السلطات الصينية لطالما انتقدت الدعم الأميركي العسكري إلى تايوان، وأكدت مراراً أن تلك الجزيرة التي تتمتع بشبه استقلال ذاتي جزء لا يتجزأ من الصين.

