رياضة

العراق يتحدى أزماته في خليجي 23

اعتاد المنتخب العراقي عبر سنوات طويلة على المشاركة بالبطولات، في أحلك الظروف بسبب ما مرت به بلاد الرافدين من أزمات سياسية وحروب عديدة، لكن عزيمة لاعبي الفريق كانت دائمًا هي العنصر الحاسم في تحقيق أفضل النتائج الممكنة.

ولا تخلو مشاركة أسود الرافدين في بطولة (خليجي 23) بالكويت من المشاكل أيضًا، لكنها لا تتعلق هذه المرة بالأوضاع السياسية في بلادهم، بقدر تعلقها بقرار اللجنة الأولمبية العراقية بتعليق كافة أنشطتها بعد حكم قضائي يعتبرها كيانًا منحلاً.

وودع أسود الرافدين مسيرتهم بالتصفيات الأسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018، صفر اليدين بعدما احتل الفريق المركز الخامس قبل الأخير في مجموعته بالدور النهائي من التصفيات، ليهدر الفريق فرصة جديدة لبلوغ المونديال.

وتمثل (خليجي 23) والمقرر إقامتها بالكويت من 22 كانون أول/ديسمبر الحالي إلى الخامس من كانون ثان/يناير المقبل، بمثابة غاية ووسيلة في آن واحد.
وتبدو هذه النسخة غاية كبيرة أمام المنتخب العراقي، حيث يتطلع الفريق للفوز بلقبها من أجل تعويض غيابه عن المونديال الروسي من ناحية، واستعادة أمجاد الماضي في البطولة الخليجية.

كما تمثل خليجي 23 وسيلة أمام أسود الرافدين، للاستعداد الجاد والقوي على جميع المستويات فنيًا وبدنيًا ومعنويًا قبل عام واحد على خوض الفريق فعاليات كأس آسيا 2019 بالإمارات.
ورغم غيابه عن عدة بطولات خليجية، إما للانسحاب أو للابتعاد بسبب الأوضاع السياسية لبلاده، كان للمنتخب العراقي نصيب رائع من تاريخ البطولة، حيث أحرز لقب البطولة 3 مرات أعوام 1979 و1984 و1988، وكان أول من كسر احتكار المنتخب الكويتي للقب الخليجي.

ولكن أسود الرافدين عانوا كثيرًا من الظروف السياسة لبلادهم، مما أبعدهم عن منصة التتويج لفترة طويلة بلغت 25 عامًا.

وبعد فترة من الغياب عن المشاركة في البطولة، عاد أسود الرافدين للساحة الخليجية من خلال النسخة 17، التي استضافتها قطر في أواخر عام 2004، ولكنه خرج من الدور الأول 3 بطولات متتالية منها بطولة 2007، رغم فوزه في نفس العام بلقب كأس آسيا.

ورغم ذلك، وصل الفريق للدور قبل النهائي في البطولة التي استضافتها اليمن عام 2010، وأصبحت الخطوة التالية على طريق استعادة وضعه الطبيعي في كأس الخليج، هو الوصول للنهائي، والمنافسة على اللقب بقوة.

وبالفعل، أحرز الفريق المركز الثاني في النسخة التالية التي استضافتها البحرين في 2013، ولكنه خرج صفر اليدين من دور المجموعات في النسخة الماضية عام 2014 بالسعودية.
ولهذا، أصبح هدف الفريق في النسخة الجديدة (خليجي 23)، هو الفوز باللقب رغم الصعوبات التي ينتظرها الفريق في رحلة البحث عن اللقب الغائب عنه منذ 1988.

ويمتلك المنتخب العراقي العديد من المقومات التي تساعده على هذا، وإن لم تكن نتائج الفريق في المباريات الودية بالفترة الماضية على النحو المطلوب، كما يعول الفريق كثيرًا على خبرة لاعبيه الكبار أمثال علاء عبد الزهرة ومحمد قاصد.

ولكن الفريق سيفتقد جهود لاعبيه أحمد ياسين لاعب آيك السويدي وجاستن ميرام نجم كولمبوس كرو الأمريكي، لعدم سماح نادييهما بالمشاركة مع أسود الرافدين في هذه البطولة.
ويستهل المنتخب العراقي مسيرته في البطولة بلقاء نظيره البحريني وذلك ضمن فعاليات المجموعة الثانية التي تضم معهما منتخبي قطر واليمن.

تعليقك