قالت روسيا والصين، اليوم الأربعاء، إن خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن درع القبة الذهبية للدفاع الصاروخي تهدد الاستقرار الاستراتيجي، وإن واشنطن تصرفت بشكل غير مسؤول عندما تقاعست عن إيجاد بديل لمعاهدة نووية تاريخية.
وجاء هذا الانتقاد في بيان مشترك، أوردته وكالة “رويترز”، اليوم الأربعاء، بعد أن استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين بحرس الشرف وطلقات المدفعية عند قاعة الشعب الكبرى في بكين، بينما كان أطفال يلوحون بأعلام الصين وروسيا.
ويقوم تصور القبة الذهبية على توسيع نطاق الدفاعات الأرضية بوسائل مثل الصواريخ الاعتراضية وأجهزة الاستشعار وأنظمة القيادة والتحكم، فضلًا عن وضع أصول في الفضاء بهدف رصد وتتبع وربما إحباط التهديدات القادمة من المدار.
وتشمل هذه الأصول شبكات أقمار صناعية متطورة وأسلحة مدارية.
وعبر البلدان عن اعتقادهما بأن “مشروع ‘القبة الذهبية‘ الأمريكي، الذي يهدف إلى بناء نظام دفاع صاروخي عالمي غير محدود ومتعدد المستويات والمجالات لتدمير جميع أنواع الصواريخ في جميع مراحل التحليق وقبل إطلاقها، يشكل تهديدًا واضحًا للاستقرار الاستراتيجي”.
وأضافا “تتعارض هذه الخطط تمامًا مع المبدأ الأساسي المتمثل في الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي، والذي يتطلب الترابط بين الأسلحة الهجومية والدفاعية الاستراتيجية”.
وعبرت الصين وروسيا عن أسفهما تجاه “السياسة غير المسؤولة” التي تنتهجها الولايات المتحدة، وسمحت بانتهاء صلاحية معاهدة “نيو ستارت” للحد من الأسلحة النووية لعام 2010، في وقت سابق من العام دون بديل.
وقالت روسيا إنها تدعم موقف الصين الخاص بعدم السعي للمشاركة في محادثات محتملة بين واشنطن وموسكو بشأن الحد من الأسلحة النووية.
ويقول منتقدو تمديد معاهدة “نيو ستارت” في الولايات المتحدة إن على البلاد أن تحرر نفسها من القيود لتأخذ في الحسبان سرعة الصين في التسلح النووي.
وذكرت روسيا والصين أيضًا أن بعض القوى النووية لديها خطط لنشر صواريخ أرضية متوسطة وقصيرة المدى، مما يشكل تهديدًا للدول الأخرى، ولم تحددا هذه القوى.
وأضاف البلدان أن محاولات بعض الدول لشن “ضربات صاروخية استباقية أو احترازية من أجل القضاء على العدو ونزع سلاحه تزعزع الاستقرار بشكل كبير وتشكل تهديدًا استراتيجيًا”.
وعرضت روسيا، اليوم الأربعاء، ما قالت إنه لقطات لقوات تنقل رؤوسًا نووية إلى أنظمة إطلاق صواريخ “إسكندر-إم” المتنقلة، وتقوم بتحميلها ونقلها إلى مواقع الإطلاق في إطار تدريبات نووية كبيرة على أراضيها وفي روسيا البيضاء.

