هددت الأحزاب اليهودية الأرثوذكسية المتشددة (الحريديم) بحل الكنيست “فورًا”، بعد أن أبلغها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم وجود أغلبية تضمن تمرير قانون التجنيد الإجباري، بحسب ما أفادت به قناة “كان نيوز” الإسرائيلية، الثلاثاء.
وذكرت القناة أن أزمة تصاعدت خلال الساعات الأخيرة بين رئيس حزب “ديجل هاتوراه” موشيه غافني ومكتب نتنياهو، في ظل رفض غافني الرد على اتصالات رئيس الوزراء حتى الآن، ما يعكس عمق الخلاف داخل الائتلاف الحكومي بشأن ملف تجنيد الحريديم، بحسب “هيئة البث”.
ويأتي هذا التوتر بعد نحو أسبوعين من إصدار المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا يطالب الدولة بالاستعداد لفرض عقوبات على الحريديم الذين لا يلتحقون بالخدمة العسكرية، وذلك في إطار الالتماسات المقدمة ضد ما وصفته المحكمة بعدم تطبيق قوانين التجنيد في ظل غياب قانون واضح وملزم.
وقررت هيئة القضاة، برئاسة نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ، إعداد سلسلة من العقوبات التي يمكن فرضها على المتخلفين عن التجنيد، في وقت يتمسك فيه المستشار القانوني للحكومة بضرورة تطبيق القانون وتجنيد المتشددين الأرثوذكس.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت، في نوفمبر الماضي، قرارًا بالإجماع يلزم الحكومة بوضع سياسة فعالة تتضمن عقوبات لتطبيق التجنيد الإجباري، مع التأكيد على منع تقديم أي مزايا أو إعانات للمتهربين من الخدمة العسكرية.
وقالت المحكمة في قرارها إن “التخلي عن إنفاذ أحكام قانون جهاز الأمن يُعد انتهاكًا لواجب السلطات المختصة في تطبيق قوانين الدولة، ويقوض الالتزام بالتجنيد، كما يرقى إلى مستوى الإنفاذ الانتقائي”.

