الرابعة- بغدادسجّلت وزارة الداخلية سبعة آلاف حالة عنف أسري خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما تقترب من تنفيذ آلية عمل مشتركة مع محافظة بغداد بهدف معالجة القضايا المتعلقة بهذا الصدد وتعزيز الدعم للضحايا.
وقال مدير عام مديرية حماية الأسرة والطفل في الوزارة، اللواء مازن محمد محمود، في تصريح للصحيفة الرسمية: إن محافظة بغداد جاءت في مقدمة المحافظات من حيث عدد الحالات المسجّلة، ما يعكس حجم التحدي القائم والحاجة إلى تكثيف الجهود التوعوية والمجتمعية لمواجهة هذه الظاهرة. وشدّد على أن الاهتمام بملف العنف الأسري أصبح، في الوقت الحاضر، أكثر حضوراً على مستوى الإعلام والوزارة، إلى جانب استمرار المعالجات الميدانية للحالات المسجّلة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وأوضح محمود أن أبرز الحالات المسجّلة تتمثل بالعنف بين الزوجين، ويُعد الأكثر شيوعاً، ولا سيما اعتداء الزوج على الزوجة، يليه العنف ضد الأطفال من قبل الوالدين، ثم العنف الموجّه ضد الوالدين من الأبناء، إضافة إلى العنف بين الإخوة، مؤكداً أن العنف الجسدي يُعد الأكثر انتشاراً بين الحالات المسجّلة، يليه العنف النفسي واللفظي ثم الجنسي.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تنفيذ آلية، بالتعاون مع قسم شؤون المرأة في محافظة بغداد، بهدف معالجة قضايا العنف الأسري وتعزيز الدعم المقدَّم للضحايا، وكذلك توحيد الخطاب الإعلامي والتوعوي لضمان إيصال رسالة واضحة إلى المجتمع، فضلاً عن متابعة الحالات بشكل مشترك لضمان سرعة الاستجابة والمعالجة. وبيّن محمود أنه سيتم البدء بتنفيذ سلسلة من الورش والندوات والحملات التوعوية بشكل تدريجي خلال المدة المقبلة، وفق خطة عمل مُعدّة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، على أن تشمل مختلف مناطق العاصمة بغداد.
وأشار إلى أن الأنشطة التوعوية تشمل فئات متعددة من المجتمع، أبرزها النساء، باعتبارهن الأكثر عرضة للعنف، والأطفال وكذلك المراهقون، إضافة إلى الرجال بهدف تعزيز الثقافة الأسرية الإيجابية، وطلبة المدارس والجامعات، فضلاً عن شرائح المجتمع كافة.وأكد أنه سيتم إشراك منظمات المجتمع المدني في هذه الجهود، مع إمكانية التعاون مع المنظمات الدولية المختصة بهدف تعزيز البرامج التوعوية وتقديم الدعم الفني والتدريبي، بما ينسجم مع المعايير الإنسانية المعتمدة.
وأوضح محمود أن الوزارة توفر حزمة متكاملة تشمل الحماية القانونية، واتخاذ الإجراءات ضد المعتدين، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، والإرشاد الأسري وإعادة التأهيل، إضافة إلى توفير مراكز إيواء عند الحاجة، ومتابعة الحالات لضمان عدم تكرار العنف داخل الأسرة.

