قال وزير الخارجية العراقي إن الحرب الحالية في المنطقة تتجه نحو التوسع، مشيراً إلى أن أميركا وإسرائيل كانتا تعتقدان أن ضرب القيادة الإيرانية سيحدث تغييراً داخلياً، لكن “قراءتهما كانت خاطئة”.
وقال وزير الخارجية العراقي في مقابلة تابعتها الرشيد: “توقعي هو أن هذه الحرب ستتوسع لفترة ثم سيكون هناك وقف لإطلاق النار أو أنها ستتوقف من تلقاء نفسها”.
وأوضح فؤاد حسين أن المخاطر التي تهدد البنية التحتية الاقتصادية لإيران جدية الآن، “أميركا وإسرائيل تهددان بضرب البنية التحتية الإيرانية، ليس العسكرية فحسب، بل البنية التحتية الاقتصادية مثل الكهرباء والنفط والغاز والمياه. إذا حدث ذلك، فإن وضع الشعب الإيراني سيصبح معقداً للغاية”.
وبخصوص موقف واشنطن، أشار فؤاد حسين إلى أن دونالد ترامب ومراكز صنع القرار الأميركية “حساسون” تجاه أسعار الطاقة، لأن ارتفاع أسعار البنزين له تأثير مباشر على الانتخابات النصفية للكونغرس وجيب المواطن الأميركي.
وأكد، أن أميركا وإسرائيل لم تتوقعا القدرة العسكرية التي تظهرها إيران الآن، “لقد كانوا يتوقعون أنه إذا وجهوا ضربة للقيادة، فسيأتي آخرون إلى السلطة في طهران يتعاونون مع أميركا، لكن تلك القراءة كانت خاطئة”.
وأشار إلى وجود اختلاف في أهداف أميركا وإسرائيل، حيث “أميركا أرادت تغيير القادة وليس النظام، لكن إسرائيل تريد تغيير كل شيء وخلق فوضى داخل إيران”.
وحول الجهود المبذولة لوقف الحرب، قال وزير الخارجية العراقي إن “صوت الحرب لا يسمح الآن لصوت الحوار بالانتصار”، على الرغم من تبادل الرسائل بين الأطراف.
وعن علاقاته مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال فؤاد حسين: “نتراسل وأسأل عن أحواله كصديق، لكن مهمتنا الرئيسية كعراق هي ألا نسمح بدخول هذه الحرب إلى الأراضي العراقية”.
وذكر فؤاد حسين أن دول الخليج قلقة للغاية من أن تصبح جزءاً من الحرب، ومن الصعب على الدول الأعضاء في الجامعة العربية الدخول في حرب تكون إسرائيل طرفاً فيها، لأنها لا تريد أن تظهر وكأنها في جبهة إسرائيل، ولذلك فإنها حتى الآن تكتفي بالتمني بوقف الحرب.
وأقرّ وزير الخارجية العراقي بأن الفصائل المسلحة في العراق تمتلك قوة عسكرية وبرلمانية، مشيراً إلى أن هجماتها امتدت من إقليم كردستان والسفارات إلى قلب الدولة والهجوم على جهاز المخابرات العراقي، لكنه أكد “أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر على هذا النحو”.
ورداً على سؤال حول سبب عدم تمكن الحكومة من منع الفصائل المسلحة، قال فؤاد حسين: “هم أيضاً يمتلكون القوة؛ القوة العسكرية والتنظيمية والبرلمانية. هذا واضح”.
وشدد فؤاد حسين على أن الهجوم على جهاز المخابرات العراقي كان “داخلياً”، و”يجب على الحكومة اتخاذ إجراءات لأنهم تمادوا كثيراً”.

