قال وزير الكهرباء العراقي علي سعدي وهيب، إن الاتفاق الموقع مع شركة “جي إي فيرنوفا” في الولايات المتحدة يستهدف إضافة قدرات إنتاجية بواقع 15 ألف ميغاواط إلى شبكة الكهرباء، بما يخفض العجز الحالي في الكهرباء بأكثر من الثلث، فيما تضع الحكومة مشروع الربط الكهربائي مع السعودية ضمن أولوياتها مع سعيها لتنويع مصادر الطاقة.
وأوضح وهيب في مقابلة تلفزيونية، أن العجز في شبكة الكهرباء العراقية يتراوح حالياً بين 35 و40 ألف ميغاواط، مشيراً إلى أن القدرات الجديدة ستُنفذ بنظام الدورة المركبة، ضمن مشروع متكامل يشمل أيضاً تطوير خطوط النقل وشبكات التوزيع.
وبحسب أرقام الوزير، تعادل القدرات المستهدفة ما بين 37.5% و43% من حجم العجز الحالي. ومع ذلك، سيظل العراق بحاجة إلى نحو 25 ألف ميغاواط إضافية حتى بعد تنفيذ المشروع، ما يعكس اتساع الفجوة بين الطلب والإنتاج، خصوصاً خلال أشهر الصيف.
وقال وهيب إن المحطات تحتاج إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً، بينما يتراوح الإنتاج المحلي بين 400 و500 مليون قدم مكعبة يومياً، أي ما يعادل نحو 10% فقط من الاحتياجات.
وأضاف أن الوزارة تنسق مع وزارة النفط لزيادة إنتاج الغاز المصاحب وتطوير الحقول الغازية، لكنها ستواصل في الوقت نفسه تأمين الوقود من أي مصدر متاح إلى حين اكتمال تلك الخطط.
وقال الوزير إن الاتفاقات التي أبرمت في الولايات المتحدة شملت دخول عقد مع شركة “إكسيليريت إنرجي” الأميركية حيز التنفيذ، ويتعلق بإنشاء منصة عائمة لاستيراد الغاز في ميناء خور الزبير جنوب البلاد.
ومن المقرر أن تبدأ المنصة العمل خلال الصيف المقبل بطاقة استيراد تبلغ نحو 500 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، على أن توجه الإمدادات إلى المحطات الجنوبية، بما يكفي لتشغيل قدرات قائمة تصل إلى نحو 3 آلاف ميغاواط.
ونفى وهيب أن تكون المنصة بديلاً عن واردات الغاز من إيران، موضحاً أن احتياجات محطات الكهرباء تفوق ما يوفره الإنتاج المحلي والواردات الحالية والمنصة الجديدة مجتمعة.
وقال إن العراق سيواصل تنويع مصادر الغاز، إلى حين زيادة إنتاج الغاز المصاحب وتطوير الحقول المحلية. وتراهن بغداد كذلك على مشروعات مثل “مدينة الطاقة” في الفاو، التي من المخطط أن تضم منشآت لإنتاج الغاز وتجميعه ومحطات كهرباء ومجمعات تكرير مرتبطة بخطوط الأنابيب الاستراتيجية.
الربط مع السعودية ضمن أولويات الحكومة
وقال وهيب إن العراق لديه ربط مع تركيا بقدرة 600 ميغاواط، ومع الأردن بنحو 500 ميغاواط، إضافة إلى مشروع للربط مع شبكة دول مجلس التعاون الخليجي بقدرة 600 ميغاواط لم يكتمل بعد.
وأشار إلى أن مشروع الربط الكهربائي مع السعودية، الذي تتراوح طاقته المخططة بين ألف وألفي ميغاواط، لم يدخل مرحلة التنفيذ حتى الآن، لكنه بات يمثل أولوية لدى الحكومة.
ويتضمن المشروع إنشاء خطوط نقل ومحطات لاستيراد الكهرباء من السعودية، فيما قال الوزير إن الحكومة جادة في تعزيز قدرات الربط وتنويع مصادر الطاقة مع دول الجوار، وإن المشروع سيؤخذ في الاعتبار ضمن موازنة عام 2027.


