قال مصدر مطلع على المفاوضات لـ”رويترز”، إن إيران والولايات المتحدة تسلمتا خطة لإنهاء الأعمال القتالية، وتشمل اتفاقاً على مرحلتين يتضمن هدنة أولية ثم اتفاقاً نهائياً.
وأضاف المصدر أنه “يجب الاتفاق على جميع العناصر اليوم”، أي قبل انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تنتهي الثلاثاء. وأشار إلى أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائياً عبر باكستان، وهي قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.
وذكر المصدر أنه إذا تم الاتفاق على المقترحات، فإن الخطة ستؤدي إلى هدنة فورية، وإعادة فتح مضيق هرمز، مع التوصل لاتفاق نهائي خلال 15–20 يوماً.
وقال إن مقترح الاتفاق النهائي يشمل تخلي إيران عن السلاح النووي، وتخفيف للعقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة.
وذكر المصدر أن رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى اتصالات منفصلة مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
الوسطاء يسابقون الزمن
وكانت أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية مطلعة قد قالت لـ”أكسيوس”، الأحد، إن الولايات المتحدة وإيران والوسطاء يجرون مناقشات بشأن شروط هدنة محتملة لمدة 45 يوماً قد تمهد لإنهاء دائم لـ حرب إيران.
ولكن المصادر أشارت إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الساعات الـ48 المقبلة “ضئيلة”، إلا أن هذا المسعى الأخير يُعد “الفرصة الأخيرة” لتفادي تصعيد كبير في الحرب قد يشمل ضربات واسعة للبنية التحتية المدنية الإيرانية، ورداً انتقامياً من إيران.
وكان من المتوقع أن تنتهي مهلة العشرة أيام التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران مساء الاثنين، لكنه أعلن الأحد، تمديد المهلة لمدة 20 ساعة، وحدد عبر منصة “تروث سوشيال” موعداً جديداً مساء الثلاثاء الساعة 8 بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وأفادت أربعة مصادر مطلعة على الجهود الدبلوماسية بأن المفاوضات تجرى عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، وكذلك من خلال رسائل نصية متبادلة بين مبعوث ترمب ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
خطة من مرحلتين
وقال مسؤول أميركي إن إدارة ترمب قدمت لإيران عدة مقترحات في الأيام الأخيرة، لكن المسؤولين الإيرانيين لم يوافقوا عليها حتى الآن.
وأضافت المصادر أن الوسطاء يناقشون مع الأطراف شروط اتفاق على مرحلتين، تنص المرحلة الأولى على هدنة محتملة لمدة 45 يوماً يتم خلالها التفاوض على إنهاء دائم للحرب، ويمكن تمديد الهدنة إذا دعت الحاجة لمزيد من الوقت للمحادثات.
والمرحلة الثانية: اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
وأشارت المصادر إلى أن الوسطاء يرون أن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، ومعالجة قضية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، سواءً بإخراجه من البلاد أو تخفيف نسبة تخصيبه، لا يمكن أن تتحقق إلا “ضمن اتفاق نهائي”.
ويعمل الوسطاء على إجراءات لبناء الثقة يمكن أن تتخذها إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ومخزونها من اليورانيوم المخصب.
وقالت المصادر إن مسألتي مضيق هرمز واليورانيوم المخصب، تمثلان “أبرز أوراق التفاوض لدى إيران”، ولن توافق طهران على التخلي الكامل عنهما مقابل هدنة لمدة 45 يوماً فقط.

