متابعة – الرشيد
صرح أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن “الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج تمثل اعتداءات سافرة تجاوزت آثارها حدود المنطقة، وأحدثت تحولا كبيرا لا يقتصر على الأمن الخليجي فحسب، بل يمتد إلى الأمن والاستقرار العالمي”.
وأوضح البديوي، في تصريحات صحفية، أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يراعي مطالب دول الخليج، مشددا على أنإغلاق مضيق هرمز تسبب بصدمة كبيرة للاقتصاد العالمي، مع دراسة تداعيات هذه الأزمة وتوجهاتها المستقبلية.
وأكد البديوي أن أي اتفاق مع طهران ينبغي أن يكون شاملا، لا يقتصر على الملف النووي فقط، بل يشمل سياساتهاالإقليمية، وبرامج الصواريخ الباليستية.
وشدد على أن أمن دول الخليج أصبح مرتبطا بشكل وثيق بأمن المنطقة والعالم، ما يستدعي تعاونا إقليميا ودولياواضحا يشمل حماية الأجواء والمنشآت الحيوية، وأمن الطاقة والممرات البحرية، خاصة مضيق هرمز الذي يمر عبرهأكثر من 20% من النفط العالمي.
وأشار إلى أن التهديدات التي طالت المدنيين والمنشآت تفرض تعزيز التكامل العسكري والدفاعي بين دول المجلس، واعتماد آليات أسرع وأكثر فاعلية لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
كما لفت إلى أن دول الخليج كانت تسعى لعلاقات طبيعية مع إيران عبر لقاءات ثنائية، إلا أن التطورات الأخيرة قدتدفع إلى مراجعة سياساتها تجاه طهران، مع استمرار الرغبة في الوصول إلى علاقات مستقرة.
وفي ما يتعلق بالدور العربي، أكد البديوي أهمية تحرك جامعة الدول العربية لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد، معربًاعن أمله في تضامن عربي مماثل لما قدمته دول الخليج سابقًا، في إشارة إلى تصريحات أنور قرقاش.
وختم بالإشارة إلى أن دول المجلس عقدت اجتماعات مكثفة لتنسيق الجهود الدفاعية وتبادل المعلومات، مؤكدةالتزامها بحماية أمنها وسيادتها وشعوبها.

