أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرّها النرويج، في أحدث تقاريرها حول الاحتجاجات الأخيرة، أن نحو 20 ألف متظاهر جرى اعتقالهم حتى الآن، وفق تقييمات المنظمة.
وأوضح التقرير أنه رغم الانقطاع الواسع للإنترنت، تمكّنت المنظمة من توثيق مقتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً منذ اندلاع الاحتجاجات، إضافة إلى إصابة آلاف آخرين بجروح متفاوتة.
وأشار التقرير إلى حصول المنظمة على أدلة جديدة تفيد باستخدام القوات الأمنية أسلحة ثقيلة، من بينها رشاشات ثقيلة، خلال التعامل مع المتظاهرين، ولا سيما في الفترة الممتدة بين 8 و11 كانون الثاني/يناير، وهو ما وصفته بـ”عمليات قتل جماعي”.
ونقلاً عن شهود عيان، شبّه التقرير الأوضاع الأمنية في بعض المدن، خصوصاً بعد غروب الشمس، بـحالة الأحكام العرفية، مؤكداً الانتشار الواسع للقوات الأمنية والعسكرية في عدد كبير من المدن الإيرانية.
ولفت التقرير إلى استمرار احتجاجات متفرقة، لا سيما خلال مراسم تشييع القتلى، رغم القبضة الأمنية المشددة.
في سياق متصل، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شكره إلى “قيادة إيران” لما وصفه بـإلغاء أكثر من 800 حكم إعدام، وذلك في منشور على منصته “تروث سوشيال” يوم الجمعة.
وقال ترامب: “أكنّ احتراماً كبيراً لهذا القرار، حيث تم إلغاء جميع الإعدامات المقررة التي كان من المفترض تنفيذها أمس (أكثر من 800 حالة). شكراً لكم”.
من جهتها، أعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أن إيران أوقفت تنفيذ هذه الأحكام تحت ضغط ترامب، محذّرةً في الوقت نفسه من أن جميع الخيارات ما زالت مطروحة إذا استمرت أعمال القمع، وهو موقف أكده لاحقاً ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.
وكان المركز الإعلامي للسلطة القضائية الإيرانية قد نفى في وقت سابق تقارير تحدثت عن صدور حكم إعدام بحق عرفان سلطاني، وهو شاب مشارك في الاحتجاجات، واعتبرها “فبركة إعلامية من وسائل إعلام معارضة في الخارج”، مؤكداً أن سلطاني محتجز حالياً في السجن المركزي بمدينة كرج.

