بتأريخ ٢٨ شباط ٢٠٢١ بدأت سندباد لحجز تذاكر الطيران عبر الإنترنت نشاطها في بغداد، وهي أول شركة عراقية تعمل في هذا الإطار. أسس هذه الشركة مجموعة من الشبان العراقيين من ذوي الطموح، وأفادوا من تقنية العصر في جعل حجز تذاكر الطيران أمرًا يسيرًا في متناول الجميع، فلم يعد هناك حاجة للتجوال بين الشركات، بل بإمكان أي شخص في أي مكان الدخول إلى الموقع الإلكتروني للشركة أو تحميل تطبيق سندباد والبحث عن رحلة الطيران المطلوبة؛ إذ يدعم تطبيق هذه الشركة جميع شركات الخطوط الجوية المحلية والعالمية.
وبمناسبة مرور عام على انطلاقة سندباد، أقيم حفل في بغداد استضاف مجموعةً من مسؤولي شركات النقل الجوي ورجال الأعمال وممثلي شركات مثل كريم وتوترز وزين كاش، وقد تحدث مؤسس سندباد ومديرها الحالي أحمد الموسوي عن فكرة المشروع والنجاح الذي حققه فريقه، والخدمات التي ينوي سندباد تقديمها لمواطنيه العراقيين.
وأوضح أنّ التقنية يجب أن تستثمر على أعلى مستوًى في العراق؛ وما الدفع الإلكتروني إلّا شيء بسيط حاولنا الاستفادة منه لخدمة أهلنا العراقيين، فبإمكان أي شخص حجز التذكرة المطلوبة عبر سندباد إلكترونيًا واستخدام محفظة زين كاش أو بطاقات فيزاكارد أو ماستركارد أو سويچ أو غيرها لدفع ثمنها دون الحاجة إلى القدوم إلى مقر الشركة وتضييع الوقت في الازدحامات وصرف أجور إضافية على النقل، وهذا يسهل الأمر على الزبون كثيرًا.
وبما أن الدفع الإلكتروني غير متاح لشريحة كبيرة من العراقيين، فقد فكر سندباد بطريقة يحل بها هذا الإشكال، فأوجد خدمة سندي كاش (SindiCash).
لكن ما هي خدمة سندي كاش؟ وكيف تساعد الزبائن؟
تشير الإحصائيات إلى أن ٧٠٪ من جمهور سندباد لا يستخدمون الدفع الإلكتروني؛ لأسباب منها عدم امتلاكهم بطاقات الائتمان الشائعة كفيزاكارد أو ماستركارد أو غير ذلك، أو أنهم لا يثقون بالشراء الإلكتروني أساسًا، ويفضلون الدفع النقدي، ففكر سندباد بطريقة تخدم هذه الشريحة الكبيرة؛ فابتكر خدمة سندي كاش التي يمكنهم من خلالها الدفع نقدًا في محل تواجدهم دون احتساب أي أجور إضافية؛ إذ يرسل سندباد مندوبًا يستلم النقود من الزبون أينما كان ويسلمه التذاكر. وهذه الخدمة تساهم في تسهيل حجز تذاكر الطيران، وتغني الزبون عن مراجعة مقر الشركة، وتوفر عليه مشقّة الذهاب والإياب وأجور النقل، علاوة على أنها مجانية.
وذكر مدير سندباد أحمد الموسوي أن فريق سندي كاش شرع بعمله التجريبي بدءًا من كانون الثاني الماضي، واستطاع الفريق إيصال التذاكر إلى أنحاء بغداد المختلفة في أقل من ساعة من حجز الزبون تذاكره.
سندباد ينمو!
بلغ عدد مستخدمي تطبيق سندباد أكثر من ٢,٢٠٠,٠٠٠ مستخدم، وبلغ عدد الوجهات التي سافر إليها مستخدمو التطبيق أكثر من ٢٥٠ وجهة محلية وإقليمية ودولية.
بدأ سندباد بأربعة أشخاص وتوسع في عمله، والآن يعمل ٦٤ شابًّا في هذا المشروع الناهض، ويطمح لاتسقطاب المزيد من الشبان في مختلف محافظات العراق.
لا حدود للطموح!
يرى الشبان القائمون على سندباد ضرورة إيجاد فرص العمل لأقرانهم، ويطمحون إلى تغيير واقع السفر في العراق من خلال تبسيط الإجراءات والإفادة من التقنية؛ وذلك بجعل الحجز الإلكتروني وباقي الخدمات المتطورة شيئًا متاحًا للعراقيين.
يملك العراق موارد هائلة وشبانًا أذكياء وذوي مواهب يجدر الاستفادة منهم في تطوير البلاد وسوقها نحو التطور والنمو، وتجربة سندباد تدعو الشبان العراقيين إلى التعلّم والانفتاح على الدول الأخرى للاستفادة من تجاربها في شتى المجالات لخدمة العراق العزيز.

