قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية، بما فيها الاستيطان وضم الأراضي والاقتحامات ومحاولة تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات «باطلة ولاغية».
وأضاف في كلمته ضمن فعاليات الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة في العاصمة عمان، اليوم الأربعاء، أن الاجتماع يُعقد في وقت تتعرض فيه القدس والمسجد الأقصى لانتهاكات متواصلة؛ تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخ القائم، وتقويض هوية المدينة.
وشدد على أن الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية «لا يمكن أن تنشئ أي حق أو واقع قانوني»، قائلًا إن «القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية».
وأشار إلى أن المملكة ترفض أي محاولات لتوظيف خطاب حرية العبادة في تكريس واقع سياسي واحتلالي جديد في القدس، أو تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة.
ونوه وزير الخارجية السعودي أن «حماية القدس ليست قضية دينية أو إنسانية فحسب، بل ركيزة أساسية لأي سلام عادل ودائم».
وحذر من أن تبرير العنف أو التحريض عليه – استنادًا لادعاءات دينية وعقائدية – يمثل انحرافًا خطيرًا عن القيم المشتركة للأديان السماوية، ويتعارض مع مبادئ المساواة في الكرامة الإنسانية وقدسية الحياة البشرية.
وانطلق في العاصمة عمان الأربعاء، اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وأمين عام جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا.
ويبحث الاجتماع الأوضاع في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية؛ لبلورة موقف مشترك في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وتضم اللجنة في عضويتها إلى جانب الأردن، الجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، وجمهورية العراق، ودولة فلسطين، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية.


