صعّد مستوطنون إسرائيليون، فجر الأحد، هجماتهم على عدة محافظات في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن إحراق مسجدين ومنزل، والاعتداء على عدد من الفلسطينيين، وتخريب ممتلكات، وإقامة بؤرة استيطانية جديدة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وفي محافظة طولكرم، أقدم مستوطنون على إحراق أجزاء من مسجد في قرية كور جنوب المحافظة، وإلحاق أضرار بمحتوياته، كما خطوا شعارات عنصرية على جدرانه.
وفي محافظة نابلس، أحرق مستوطنون مسجداً قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوباً، ما أدى إلى احتراق أخشاب وأدوات في الموقع، كما أضرموا النار في أجزاء من منزل المواطن عبادة مليطات في بلدة بيت فوريك شرقاً، قبل أن تتم السيطرة على الحريق، وخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام والثأر من العرب.
وفي محافظة رام الله، أصيب عدد من العاملين جراء هجوم مستوطنين على مصنع، في منطقة عين سامية شرق بلدة كفر مالك، ما أدى إلى إصابتهم بجروح ورضوض مختلفة، كما أضرموا النار في معدات ثقيلة.
هجمات وإطلاق رصاص
وفي قرية أم صفا شمال غربي رام الله، داهمت مجموعة من المستوطنين منطقة وادي الزيتون جنوب القرية، ونصبت خياماً فيها. وفي الأغوار الشمالية، منع مستوطنون المزارعين من رعي مواشيهم في المراعي المحيطة بخيامهم في خربة سمرة، وأجبروهم على مغادرتها.
وفي الخليل، اقتحم مستوطنون مسلحون المنطقة الشرقية من بلدة إذنا غرباً، بهدف منع المواطنين والمزارعين من الوصول إلى منطقة الجلابية، تحت حماية قوات الاحتلال، فيما منعت قوات الاحتلال المواطنين وطلبة الجامعات وغيرهم من الوصول إلى الشارع الالتفافي عبر البوابة المغلقة، وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت باتجاههم، كما منعت مركبات العمومي من الوقوف على الشارع الالتفافي بالقرب من البوابة المغلقة، وذلك للعام الثالث على التوالي.
وفي محافظة بيت لحم، دمر مستوطنون شبكة مياه في قرية المنية جنوباً، وهاجموا المواطنين الذين حاولوا إصلاحها، بإلقاء قنابل الصوت باتجاههم، دون أن يبلغ عن إصابات.
كما قامت قوات إسرائيلية، الأحد، باعتقال 8 مواطنين من قرية حوسان غرب بيت لحم، بعد هجوم شنه أحد المستوطنين عليهم أثناء وجودهم في أرضهم الزراعية.
وعلى أراضي ديراستيا شمال سلفيت، تجمع مستوطنون في منطقة “الظهور” الواقعة شمال البلدة، وجرفوا الأراضي، في خطوة تهدف إلى فرض واقع استعماري جديد والتوسع على حساب أراضي المواطنين.
الخارجية الفلسطينية تدين الاعتداءات
في غضون ذلك، أدانت الخارجية الفلسطنية الأحد، الجرائم التي ارتكبتها عصابات المستوطنين الليلة الماضية وفجر الأحد.
وقالت الوزارة في بيان، إن هذه الاعتداءات، تأتي ضمن سلسلة من الهجمات المنظمة التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين، وتشمل إغلاق الطرق، والاعتداء على المدنيين، وإحراق وتحطيم المنازل والمركبات في عدد من القرى الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذه الجرائم تتم بحماية وإسناد من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن استهداف المساجد وغيرها من دور العبادة، وكتابة الشعارات العنصرية والتحريضية على جدرانها، يعبر عن الوجه الحقيقي للاحتلال الاستعماري العنصري الإحلالي، ومحاولاته المتواصلة لتحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني، في إطار تأجيج الكراهية وتبرير جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.


