شدد مبعوث الرئيس الأميركي للعراق، توم باراك، على الدور المحوري الذي تلعبه بغداد في صياغة خارطة التحالفات الأمنية والاستراتيجية في المنطقة، مشيراً إلى أن العراق يمثل حلقة الوصل لربط دول الخليج والشام وتركيا ومصر في منظومة إقليمية متكاملة.
وأوضح باراك، في كلمة ألقاها خلال قمة الأعمال الأمريكية العراقية، أن الاستراتيجيات الدبلوماسية والاستخباراتية والعسكرية غالباً ما تقفو أثر قطاع الأعمال.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن العراق يقود تحالفاً أمنياً واستراتيجيا حديثاً يربط بين بلاد الرافدين، والشام، والخليج، ليشمل كلاً من سوريا، والأردن، وتركيا، ولبنان، ومصر.
وأشار إلى، أن”من شأن هذا المشروع تحويل مسارات الاعتماد من الشحن البحري عبر مضيق هرمز إلى ممرات برية وشبكات ربط لوجيستي متكاملة، الأمر الذي سيسهم في تقليص الأهمية الإستراتيجية للمضيق غضون عامين”.
وانتقد باراك التوجهات السابقة للسياسة الخارجية تجاه المنطقة، لافتاً إلى أن التدخلات ومحاولات تغيير الأنظمة لم تحقق النجاح المطلوب، وتفتقر المنطقة اليوم إلى قادة أقوياء يتمتعون بالوضوح والشفافية لبناء نموذج اقتصادي مزدهر.
واختتم المبعوث الأميركي كلمته بالإعراب عن تفاؤله وثقته العالية بقيادة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، موجهاً دعوة إلى قطاع الأعمال الأميركي والدولي لتقديم الدعم وتعزيز الاستثمارات في العراق، بغية عبور المرحلة الانتقالية الحالية، وتحويل عقود الاضطراب الماضية إلى شراكة أمنية واقتصادية مستدامة.


