كشف مصدر مطلع، اليوم الجمعة، عن أن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تتناول تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، إلى جانب القضايا التي أدت إلى التصعيد الأخير بينهما.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر آخر بأن مفاوضين قطريين يتواجدون حالياً في إيران للقاء المسؤولين الإيرانيين، في إطار مسعى لخفض التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المفاوضات.
كما أشار المصدر إلى أن هذه المحادثات على تنفيذ مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران، والقضايا التي أدت إلى التصعيد الأحدث بين البلدين، بما في ذلك النزاعات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح المصدر نفسه أن مفاوضين قطريين يزورون إيران للقاء المسؤولين هناك، سعياً لخفض التوترات وإعداد الظروف المناسبة لاستئناف مفاوضات أوسع نطاقاً، مشيراً إلى أن هذه المحادثات تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
من جانبه، أكد مسؤول أمريكي أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق سلام دائم مستمرة، رغم يومين من الاشتباكات التي هددت بتقويض وقف إطلاق النار الهش بالفعل.
وشدد المسؤول الأمريكي، بحسب وكالة “بلومبرغ”، على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإيجاد حل دبلوماسي مع إيران، ووصف المحادثات الجارية بأنها محادثات فنية.
ومن المرجح أن تخفف هذه التصريحات المخاوف من عودة الحرب الشاملة، بعد أن شنت الولايات المتحدة غارات على أهداف عسكرية إيرانية هذا الأسبوع، رداً على هجمات استهدفت سفناً في مضيق هرمز.
وردت إيران بضرب قواعد أمريكية في المنطقة، بما في ذلك في الكويت والبحرين.وبرزت هذه المناوشات مدى هشاشة الاتفاق المؤقت الموقع بين طهران وواشنطن في منتصف يونيو/حزيران.
كما استمرت التهديدات بالانتقام بين الأطراف المتحاربة، وقال محمد باقر ذو القدر، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم الجمعة: “سيتم الرد على أي هجوم على البنية التحتية برد مماثل”، موجهاً التحذير إلى إسرائيل.
وبحسب شخص مطلع على الأمر، عمل وسطاء من بينهم قطر في الأيام الأخيرة على تخفيف حدة التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويحاول البلدان، اللذان كانا في حالة حرب منذ أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في أواخر فبراير، التوصل إلى اتفاق سلام دائم بحلول منتصف أغسطس تقريباً، على الرغم من أن هذا الجدول الزمني قد يتعين تمديده.


