متابعة – الرشيد
قال رئيس الفريق الإيراني المفاوض، محمد باقر قاليباف: إن “إجبار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعديل تصريحه بشأن فتح مضيق هرمز جاء نتيجة مزيج من القوة الناعمة والقوة الصلبة التي استخدمتها إيران خلال مسار التفاوض”.
وأكد قاليباف، في تصريحات له، أن “طهران لا تثق بالولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن هذا الموقف كان حاضراً في جميع مراحل المحادثات مع الجانب الأمريكي.
وأضاف أن “المادة 13 من التفاهم تنص على ضرورة تنفيذ الولايات المتحدة البنود الواردة في المواد 1 و4 و5 و10 و11 فور توقيع التفاهم أو البدء بتنفيذها لضمان جدية المسار التفاوضي قبل الانتقال إلى ملفات أخرى”.
وأوضح أن “من أبرز النتائج التي تحققت بالتزامن مع توقيع التفاهم برفع الحصار”، معتبراً أن “تحقيق هذه النتائج عبر الوسائل العسكرية كان سيؤدي إلى حرب واسعة وتكاليف باهظة، بينما جرى التوصل إليها عبر المسار الدبلوماسي”.
وأضاف: أن “ترامب أعلن عقب توقيع التفاهم فتح مضيق هرمز بشكل فوري، رغم أن المادة الرابعة من التفاهم كانت تنص، على فتحه خلال 30 يوماً ووفق شروط متفق عليها مع “إيران، معتبراً أن تعديل الموقف الأمريكي يعكس قوة الموقف الإيراني خلال المفاوضات.
وفي ما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، قال رئيس الفريق المفاوض إن المادة 11 نصت على الإفراج عن دفعتين بقيمة 6 مليارات دولار لكل منهما، مشيراً إلى أنه جرى توقيع نهائي بالإفراج عن 12 مليار دولار خلال الاجتماعات التي عُقدت في سويسرا.
كما أوضح أن المادة 10 تتناول ملفات بيع النفط الخام والمنتجات البتروكيميائية ومشتقاتها، إضافة إلى قطاعات البنوك والتأمين والنقل.
وأشار إلى أنه، وبما أن الاتفاق النهائي لم يُبرم بعد، فإن العقوبات لا تزال قائمة من الناحية القانونية، إلا أنه تم التوافق على رفع القيود المفروضة على صادرات النفط بصورة مؤقتة إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.
كما أكد التوصل في مفاوضات سويسرا، إلى تفاهمات وآليات مشتركة مع أمريكا بشأن ضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه، بالإضافة لإيجاد مركز اتصال بشأن أي مشكلة أو حادث قد يحدث في ما يتعلق بمضيق هرمز.
وأشار قاليباف، كذلك إلى التوصل إلى إطار عمل لمتابعة تنفيذ بنود التفاهم خلال فترة الستين يوماً المقبلة، لافتاً إلى الاتفاق على عقد اجتماعات متابعة بين الوفدين الإيراني والأمريكي لمراقبة تنفيذ الالتزامات ومواصلة المباحثات.
واختتمت الجولة الاولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، أمس الأحد، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام غربية نقلا عن مصدر مقرب من فريق المفاوضين.


