أعلن عضو لجنة البرنامج والميزانية في البرلمان الإيراني، محمد زنغنه، الأحد، أن آلية تحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي.
وأوضح زنغنه، في تصريح أوردته وكالة أنباء “فارس نيوز”، أن متوسط المبلغ المحصّل من كل سفينة تمر عبر المضيق يتراوح بين 1.5 و2 مليون دولار، مشيراً إلى أن هذه السياسة تأتي ضمن خطة إدارة جديدة للمضيق تم إعدادها مسبقاً من قبل البرلمان.
وأشار النائب الإيراني إلى أنه “تم تشكيل هيئة مشتركة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد وتحت إشراف المجلس الأعلى للأمن القومي لتنفيذ هذا الإجراء، على أن تُحوّل الإيرادات إلى خزينة الدولة وفق بنود محددة في الموازنة العامة”.
ولفت إلى أن جزءاً من المدفوعات لا يتم نقداً، بل عبر العملات الرقمية أو السلع أو نظام المقايضة، إذ يمكن لبعض السفن تقديم بضائع أو خدمات مقابل خصم قيمتها من الرسوم المستحقة.
وتابع زنغنه أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة أوسع لإدارة مضيق هرمز، سبق أن جرى الإعلان عن تفاصيلها من قبل نواب في البرلمان، حيث تم إعداد مخطط من 12 بنداً لتنظيم إدارة المضيق.
وفي سياق متصل، اعتبر خبراء اقتصاديون أن الإيرادات المحتملة من هذا النظام قد تصل إلى نحو 7.5 مليار دولار سنوياً، إلا أن الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز تبقى أكبر بكثير من العائد المالي المباشر، نظراً لكونه ممراً حيوياً للطاقة العالمية.
وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية “IEA” إلى أن أي إغلاق كامل للمضيق قد يؤدي إلى خروج نحو 16 مليون برميل نفط يومياً من الأسواق العالمية، ما ينعكس بارتفاع حاد في أسعار النفط واضطراب واسع في سلاسل الإمداد العالمية.
ومن جانبه، أكد عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني علي رضا سليمي، أن سن القوانين المتعلقة بمضيق هرمز يدخل ضمن الصلاحيات الدستورية للبرلمان، باعتبار أن المضيق يقع ضمن نطاق السيادة الإيرانية وليس من المياه الدولية الحرة.
وأوضح سليمي أن أي تشريعات أو لوائح تنظم إدارة المضيق أو آليات ممارسة السيادة عليه يجب أن تصدر عبر البرلمان، مشيراً إلى أن الهدف من التحرك البرلماني وضع إطار قانوني واضح ومحدد لممارسة إيران سلطتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وانتقد النائب الإيراني الأصوات التي شككت في حق البرلمان بالتشريع في هذا الملف، داعياً إلى الاطلاع على الجوانب القانونية قبل توجيه الانتقادات، ومؤكداً أن الجدل حول آلية تمرير أي مشروع قانون، سواء بصورة عادية أو مستعجلة، يختلف عن مسألة حق البرلمان في التشريع بشأن المضيق.

