اكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، اليوم الاربعاء، استعداد بلاده لمواصلة الحرب لفترة طويلة جدًا، فيما اشار الى ان نهاية الحرب يجب أن تشمل إيران وكافة الجبهات بضمنها لبنان.
واوردت وكالة تسنيم عن عراقجي قوله: “إمّا أن تتوقف الحرب في إيران ولبنان، أو أن لا تتوقف في كِلا البلدَين”، مؤكداً أن مصير حرب إيران مع الولايات المتحدة و”إسرائيل” ليس منعزلاً عن مصير الحرب في لبنان، وأن وقف إطلاق النار يشمل جبهات المقاومة كافة.
وعن المفاوضات، أشار عراقجي، إلى أن تبادل الرسائل مستمر مع واشنطن، ولكن لم يحدث أي تقدّم منذ أيام، والجانبان لا يزالان يدرسان النصوص المتبادلة، ويعملان بذلك على تقديم صيغةً نهائية.
وجزَم عراقجي بأن مصير الحرب تحدّده قدرة المقاومة، مثبّتاً موقف الجمهورية الإسلامية، مشدداً على أنها كانت على أتم الاستعداد لضرب “إسرائيل” لو أنها ضربت الضاحية الجنوبية وبيروت.
وعن الولايات المتحدة الأميركية، قال عراقجي: إن حرب الـ 40 يوماً أثبتت لواشنطن قدرة إيران الحقيقية، بعدما كانت تتصورها بلداً “ضعيفاً”، لافتًا إلى أن الأميركيين سعَوا إلى مطالب “غير واقعية”، كـ “إسقاط النظام” أو “التسليم دون قيد ولا شرط”، بينما حدث ما هو مُغاير تماماً، فـ “الشعب الإيراني نزل إلى الشوارع دعماً لنظام الجمهورية الإسلامية”، معارضاً للهجوم الإسرائيلي الأميركي، وحينها، “أُجبر الأميركيون على طلب التفاوض”.
وعن ربط مصير الحرب في لبنان وإيران ببعضهما البعض، قال عراقجي: إن “إسرائيل” هي من أوجدت هذا الترابط، من خلال الجرائم المتواصلة ضد لبنان، وعليه، جدد التأكيد أن الحرب ستنتهي بالتوازي في إيران ولبنان، مشيراً إلى أن حزب الله جزء من الواقع اللبناني، مشدداً على أن طهران لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، لكنّ تزامن إنهاء الحرب يعود إلى كون “إسرائيل” فرضتها على البلدين.
وأكد عراقجي على أن نهاية الحرب ستترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، وصون سيادة لبنان ووحدة أراضيه، تمهيداً لبدء مرحلة إعادة الإعمار، مسيرًا إلى أن عدداً من الدول أبدى استعداده للمشاركة في هذه العملية، منتقداً تقاعس جهات دولية عن إدانة العدوان الإسرائيلي، مشدداً على أن إيران ستساهم في دعم لبنان وإعادة إعمار ما خلّفته الحرب.
وعند سؤاله عمّا إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لـ “العودة إلى الحرب”، قال، إن العقلَ إذا حكم، فإن ترامب لن يعود للحرب، ومع ذلك، فإن طهران مستعدة لحرب طويلة جداً، ولديها قدراتها العسكرية ووحدتها الوطنية، بل وباتت أكثر قوة ممّا قبل الأيام الأربعين.
المصدر: تسنيم

