الفيلم الوثائقي “العراق خط أحمر”:
بقلم: محمد اسماعيل
يوضح الفيلم الوثائقي (العراق خط أحمر) المصاعب التي يشكلها السلاح المنفلت على الاقتصاد والتعايش الأهلي؛ مؤكداً ضرورة حصر السلاح بيد الدولة؛ كي لا تنتهك القوانين ويفقد البلد استقراره الأمني وتتوقف خطط التنمية الاقتصادية.
يوثق الفيلم لما يعانيه العراق من إرهاب، انتشرت آثاره الاجتماعية والاقتصادية والأمنية؛ نتيجة الفصائل المسلحة التي نقلت المعركة من مواجهة العدو على جبهات خطوط الصد، الى نشر الرعب بين فئات الشعب المسالمة في المدن الآمنة، لكن ما حصل هو العمل لمصالح فئوية وأمزجة شخصية، بقوة تحطم أية محاولة حضارية لنشر السلام في العراق بعد كل ما مر به.
ويستعرض الفيلم النتائج الكارثية التي خلّفتها الفصائل المسلحة في العراق، والتي أرعبت الشارع المدني بقوة السلاح وهددت أمن المدن واستقرارها.
كما يكشف الفيلم ممارسات الابتزاز التي يمارسوها تجاه المستثمرين، ما يؤدي إلى تعطيل خطط التنمية وإبعاد الاستثمارات. ويستند الفيلم في طرحه إلى مقابلات مع مسؤولين عسكريين، محللين سياسيين وإعلاميين، أساتذة جامعات، وشخصيات مؤثرة في المجتمع. وفي الوقت ذاته، يبث الفيلم رسائل أمل من مرجعيات دينية شاركت لتوعية الناس وتعزيز وعيهم المدني وإيمانهم، وحثهم على حماية على الوطن والدفاع عن المجتمع.
ويلخص فيلم (العراق خط أحمر) أن الجميع خاسرون، إذا ظلت الفصائل مندفعة لا يمنعها دستور ولا توقفها قوانين، بحيث تسهل تغلغل أطماع الحاقدين على العراق الذين يريدون تبديد ثرواته وإطفاء نور العقول والأيدي الماهرة التي تستطيع الإرتقاء بثروات الوطن وتحقيق الرفاه لشعبه.

