حذر زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، المحتجز في حبس انفرادي يقع قبالة سواحل إسطنبول، من مغبة استمرار التأخير في إيجاد تسوية للنزاع القائم مع السلطات التركية، مؤكداً أن المرحلة الحالية لا تحتمل مزيداً من المماطلة.
وقال أوجلان، في رسالة نشرها، يوم الاثنين، حزب المساواة وديموقراطية الشعوب المؤيد للأكراد، ثالث أكبر قوة داخل البرلمان التركي، عقب زيارة وفد من الحزب إليه، الأحد، إن «إرساء مسار قانوني واضح أمر أساسي»، مضيفاً أن «إطالة الانتظار لا تنتج سوى المزيد من المخاطر، ولم يعد لدينا وقت نضيعه».
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن، في مايو 2025، حلّ نفسه استجابة لدعوة مؤسسه أوجلان، منهياً بذلك أكثر من أربعة عقود من المواجهة المسلحة مع الدولة التركية، وهي المواجهات التي أودت بحياة نحو 50 ألف شخص.
وفي خطوة رمزية، بدأ الحزب خلال يوليو الماضي تسليم سلاحه في شمال العراق، حيث يتمركز الجزء الأكبر من مقاتليه، فيما تتركز الأنظار حالياً على إيجاد إطار قانوني ينظم وضع الحزب وعناصره السابقين، وهي المهمة التي أُسندت إلى لجنة برلمانية خاصة قدمت تقريرها في فبراير الماضي، دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
وأكد أوجلان في رسالته أن «الإطار القانوني يمكن أن يقود إلى تحول إيجابي حقيقي»، معتبراً أن «الديموقراطية تمثل حاجة ملحّة، وأن نجاح هذه العملية سيقرب البلاد من تحقيق هذا الهدف».
وفي سياق متصل، انتقد الزعيم الكردي بشدة الأحداث التي شهدها مقر حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بعدما ألغت محكمة في أنقرة انتخاب رئيس الحزب أوزغور أوزيل خلال المؤتمر الداخلي لعام 2023، وعيّنت الرئيس السابق كمال كليتشدار أوغلو رئيساً مؤقتاً للحزب.
وشهد مقر الحزب، يوم الأحد الماضي، حالة من الفوضى بعدما تدخلت قوات الأمن التركية لإخراج أوزيل وأنصاره بالقوة، بناءً على طلب الحكومة.
وقال أوجلان معلقاً على الحادثة: «هل يُعقل، في نظام ديموقراطي، اقتحام مقر حزب سياسي عبر تحطيم أبوابه؟»، معتبراً أن «ما يتعرض له حزب الشعب الجمهوري يعكس أزمة حقيقية مرتبطة بغياب الديموقراطية»
عبد الله أوجلان يحذر من تعثر التسوية مع تركيا

