صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه مع نظيره الصيني وانغ يي، بأن طهران تثمّن موقف الصين الحازم، ولا سيما إدانتها للحرب الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على بلاده.
وأضاف أن الصين تُعد “صديقًا حميمًا لإيران”، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين سيزداد قوة في ظل الظروف الراهنة، بحسب ماذكرت وسائل إعلام إيرانية.
ووصف عراقجي الحرب التي شُنّت على بلاده بأنها “عدوان سافر وانتهاك صارخ للقانون الدولي”، مشددًا على أن إيران ستبذل قصارى جهدها لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة خلال المفاوضات.
وأكد في ختام تصريحاته أن إيران لن تقبل إلا بالتوصل إلى اتفاق “عادل وشامل”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، تعليق “مشروع الحرية” المعني بحركة السفن في مضيق هرمز لفترة قصيرة، لمعرفة إمكانية إبرام اتفاق مع إيران، مشيرًا إلى أن الحملة العسكرية على إيران نجحت “بشكل باهر”.
وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”: “سيتم إيقاف مشروع الحرية (حركة السفن عبر مضيق هرمز) مؤقتًا لفترة قصيرة من الوقت لمعرفة ما إذا كان يمكن إتمام الاتفاقية وتوقيعها أم لا”.
وأضاف أن ذلك جاء “بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، والنجاح العسكري الباهر الذي حققناه خلال الحملة ضد دولة إيران، بالإضافة إلى حقيقة أنه تم إحراز تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران. كما اتفقنا بشكل متبادل على أن الحصار سيظل ساري المفعول والنفاذ الكامل”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في الثالث من أيار/مايو الجاري، إطلاق عملية تحت اسم “مشروع الحرية”، تهدف إلى إخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز وتأمين طواقمها، محذرا من أن أي تدخل في هذه العملية سيُقابل برد حازم، فيما توعّد الحرس الثوري الإيراني باستهداف أي قوة مسلحة أجنبية، وخاصة الجيش الأمريكي، إن حاولت الاقتراب من مضيق هرمز.
وجاءت التطورات بعدما أخفقت مفاوضات أمريكية إيرانية استضافتها باكستان الشهر الماضي في التوصل لاتفاق ينهي حربا أمريكية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية بدأت، في 28 شباط/فبراير الماضي، ودامت نحو 40 يوما وأسفرت عن مقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الملاحة الدولية والذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.

