أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المفاوضات مع إسرائيل لا تعني التنازل أو الاستسلام، بل تهدف إلى حل المشكلات، مشدداً على أهمية وقوف اللبنانيين إلى جانب دولتهم في هذا الظرف الدقيق، بعدما أنهكتهم الحروب.
وشدد الرئيس في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام بأن “واجبه ومسؤوليته يفرضان عليه بذل كل ما يلزم لتحقيق الأمن والسلام للبنان”.
وقال إن صمود أبناء الجنوب في مناطقهم وقراهم، واستقبالهم النازحين الوافدين من قرى وبلدات مجاورة، يجسّد مدى وحدة اللبنانيين وتضامنهم في ما بينهم، بما يشكّل مصدر قوة ووعي وإيمان بهذا الوطن.
وأشار إلى مواصلة السعي مع الجهات الدولية والمؤسسات الاجتماعية والإنسانية، من أجل زيادة المساعدات المخصصة للجنوبيين، سواء النازحين منهم أو الأسر المضيفة.
وشدد الرئيس عون على ضرورة تضافر الجهود بين الجيش والقوى الأمنية والبلديات والسكان، لترسيخ الاستقرار الأمني وإبعاد فرضية الأمن الذاتي لما تنطوي عليه من مخاطر كثيرة، في وقت تعمل فيه الدولة على استتباب الأمن وإنهاء الحرب.
ورأى عون أن الدبلوماسية هي حرب من دون دماء، فيما الحرب تعني إراقة الدماء والدمار والخراب، مضيفا أنه من هذا المنطلق، فإن قرار الانخراط في المفاوضات، التي تكون بطبيعتها بين متخاصمين، جاء مع التشدد على الحفاظ على الحقوق، وفي مقدمة الأولويات وقف الاعتداءات، والانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأسرى، تمهيداً للبحث في السلام بعد عقود طويلة من الحروب والموت والدمار.

