أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ تفجر الحرب على إيران في 28 فبراير العديد من التصريحات التي وصفت بالمتناقضة، سواء لجهة احتمال تنفيذ “غزو بري” والتصعيد العسكري، أو التفاوض ووقف الحرب قريباً.
فيما قال أحد مستشاريه إنه يعتمد هذه السياسة من أجل إبقاء خياراته مفتوحة.
كما أكد أن الرئيس الأميركي “لا يريد إرسال قوات إلى الداخل الإيراني”. وأضاف قائلاً:” وعندما لا يرغب بفعل شيء، يبذل قصارى جهده لعدم فعله.. وطبعاً لا يمكنك توقع خطواته”.
كذلك أشار أحد كبار المستشارين إلى أن “لا أحد يعرف فعلاً ما الذي يفكر فيه في النهاية”، وفق ما نقل موقع أكسيوس.
بينما رأى مسؤول آخر في الإدارة الأميركية أن “هذا ليس شطرنجاً ثلاثي الأبعاد بل شطرنج ب12 بُعداً.. فلا أحد يعرف ما الذي يفكر فيه.. وهذا نهج مقصود”.
في حين رأى بعض المسؤولين الأميركيين أنه إذا اقترب موعد السادس من أبريل الذي منحه ترامب كمهلة لإيران من أجل التوصل لاتفاق دون توافق، فسيُوجّه “الضربة الأخيرة” عبر قصف مكثف للبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية، ثم ينسحب.
وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث أجاب حين سُئل أمس الثلاثاء عن سبب تلويح ترامب باحتمال غزو بري، أن “الفكرة تكمن في عدم كشف الأوراق وأن تكون القرارات غير متوقعة… وألا تدع الخصم يعرف ما أنت مستعد لفعله أو عدم فعله”.
أمام تلك المعطيات يبدو أقرب الظن أن ترامب يعتزم الانسحاب وإعلان النصر قريباً “خلال أسبوعين أو ثلاثة”، وفق ما ألمح إليه مساء أمس.
يذكر أن ترامب وعدد من مسؤوليه كانوا دأبوا مؤخراً على التأكيد أن أغلب الأهداف تحققت مؤخراً. وأكد الرئيس الأميركي أن الضربات الأميركية سحقت الأسطول البحري الإيراني فضلاً عن القدرات الجوية والصاروخية.

