أكد زعيم “حزب العمال الكردستاني”، عبد الله أوجلان، انتهاء المرحلة الأولى من مسار حل الحزب وإنهاء الكفاح المسلح، معلناً الانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على “الاندماج الديمقراطي” وبحث الخيارات المستقبلية.
وجاء ذلك في رسالة نقلها وفد إمرالي عقب اجتماع استمر ثلاث ساعات مع أوجلان في سجنه، حيث أوضح أن المرحلة الأولى، التي تمحورت حول قرار حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح، قد اكتملت، واصفاً هذا القرار بأنه استراتيجي.
وصرّح عضو وفد إمرالي عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (دام)، مدحت سنجار، بأن أوجلان اعتبر اللقاء اجتماع بدء الاندماج، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على آليات الاندماج السياسي والديمقراطي، ومناقشة الخطوات التي ينبغي اتخاذها في الفترة المقبلة.
وأوضح سنجار، أن التطورات في سوريا، ولا سيما في روجآفا كردستان، كانت محوراً رئيسياً في اللقاء، مبيناً أن “أوجلان اعتبر اتفاق 10 آذار/ مارس 2026 الإطار الأساس لأي مفاوضات مقبلة بشأن الوضع السوري”.
كما أشار إلى دور عدد من القيادات الكردية في الدفع نحو استئناف الحوار، من بينهم مسعود بارزاني وبافل طالباني، مؤكداً في الوقت ذاته أن أوجلان كان الفاعل الرئيس في إعادة مسار العملية السياسية إلى طاولة التفاوض.
يشار إلى أن “حزب العمال الكردستاني” قد قرر، في الثاني عشر من شهر مايو/ أيار الماضي، حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح، بعد نزاع دام 40 عاما مع تركيا.
وذكر “حزب العمال الكردستاني”، في بيان، أن “الحزب قرر حل الهيكل التنظيمي له وإنهاء أسلوب الكفاح المسلح، وإنهاء الأنشطة التي كانت تمارس باسم حزب العمال الكردستاني”.
وأضاف: أن “الحزب يرى أن الأحزاب السياسية الكردية ستضطلع بمسؤولياتها لتطوير الديمقراطية الكردية وضمان تشكيل أمة كردية ديمقراطية”، مشيرًا إلى أن “الجماعة أنجزت مهمتها التاريخية”.
ويأتي قرار حزب العمال الكردستاني استجابة لدعوة زعيمه عبد الله أوجلان، التي أطلقها في فبراير/ شباط الماضي، بنزع السلاح.

