متابعة – الرشيد
في تفاصيل مروعة وصادمة، كشفت ضحية للمجرم الجنسي جيفري إبستين كيف اغتصبها الأخير من منذ كانت في الرابعة عشرة من عمرها واستخدمها كـ”دمية” ليُري الآخرين “ما الذي تفعله الفتاة الجيدة”.
وحسب تقرير لصحيفة “ديلي ميل”، كانت مارينا لاسيردا تبلغ من العمر 14 عامًا فقط عندما تم تقديمها إلى جيفريإبستين. وُلدت في البرازيل، وانتقلت إلى الولايات المتحدة وهي في الثامنة من عمرها، وبحلول عامها الأول فيالمدرسة الثانوية كانت تعمل في ثلاث وظائف لإعالة أسرتها.
وعندما التقت إبستين، كانت الأوضاع في منزلها صعبة. فقد دخل زوج والدتها السجن مؤخرا بتهمة الاعتداء الجنسيعليها بين سن الثامنة والثانية عشرة، وكانت علاقتها بوالدتها متوترة.
وعندما قامت فتاة أخرى بتجنيدها للعمل لدى المليونير الراحل (إبستين)، وأخبرتها بأنها تستطيع كسب 300 دولارمقابل تدليك لمدة 30 دقيقة، لم تتردد في دخول دائرة الرجل الذي كان يعرف كل الشخصيات المهمة في مدينةنيويورك، والذي ظنت أنه قد يساعدها في تحقيق حلمها بأن تصبح راقصة باليه أو تؤدي عروضا في برودواي.
وكشفت لاسيردا عن عملية “تجنيدها”، وهي طقوس أجبر إبستين معظم ضحاياه على أدائها لزيادة عدد الفتياتاللاتي يعتدي عليهن، قائلة: “اقتربت مني فتاة صغيرة وقالت: مرحبا، أعرف ما تمرّين به، تعالي معي. لديّ رجل قويّجدًا، رائع، وجذاب. إنه شخصية مهمة جدًا في نيويورك، ومن الجيد أن تعرفيه”.
وتابعت لاسيردا: “شرحت لي التفاصيل.. بدا الأمر مقبولا، خاصةً بالنسبة لشخص تعرض للإيذاء الجسدي والجنسيّمن سن الثامنة إلى الثانية عشرة – اغتصاب جسديّ، ثمّ اعتداء جنسيّ – لم يبدُ الأمر سيئاً للغاية”.
لكن عندما وصلت الفتاتان إلى مكان جلسة التدليك لإبستين، فوجئت لاسيردا تماما عندما طلب منها الممول خلعحمالة صدرها وسألها إن كان بإمكانه لمسها، مردفة: “قلت: لا، لا، لا، لا. كنت في حالة صدمة تامة”، فيم أوضحتأنها شعرت بالضغط في تلك اللحظة، إذ لم تجد مفراً، فخلعت حمالة صدرها مع الفتاة الأخرى، بينما كان إبستينيمارس فعلا جنسيا.
بعد ذلك، غضبت الفتاة من لاسيردا بشدة، ووبختها على انزعاجها ورفضها أوامر إبستين. وقالت لها إن أي شخصآخر كان سيفعل ما طلبه إبستين بكل سرور، وأنها محظوظة بمعرفة الممول كمهاجر برازيلي يعيش في أستوريا بلامال أو موارد.
والأهم من ذلك، وكما هو الحال مع العديد من المتحرشين، حافظ إبستين على مظهرٍ خبيثٍ من اللطف والود تجاهلاسيردا، حيث لم تشهد عليه قط أي عنف، وكان “لطيفا جدا” معها بشأن عدم استعدادها لممارسة الجنس في سنالرابعة عشرة: “كان يقول: سيستغرق الأمر بعض الوقت لتشعر بالراحة”.
وأكملت: “أعتقد أن دافعه الأساسي كان حبه للتحدي. وعندما كان يعلم أنه سيواجه تحديا، وأن هناك طريقة ماللتحايل عليه، كان مستعدا لفعل ذلك. كان مستعدًا لبذل الجهد”.
واستطردت: “كان يستخدمني كدمية، ويلقنني أن أقول للفتيات: هكذا يجب أن تفعلن الأشياء، هكذا يجب أن تحركنأجسادكن’. وكان يقول: هذا ما تفعله الفتاة الجيدة”.
وتتذكر أنه جرى “تهيئتها” تدريجيا، قبل أن يتحول الأمر إلى اغتصاب، قائلة: “في سن الرابعة عشرة، لا تمارسينالجنس، بل تتعرضين للاغتصاب”، موضحة أنه لاحقًا طُلب منها تجنيد فتيات قاصرات أخريات، بل أُمرت بإحضارفتيات يحملن بطاقة طالب لإثبات أنهن قاصرات.
وقالت إن إبستين كان يرفض بعض الفتيات إذا اعتبر أنهن “كبيرات في السن” أو لا يطابقن مواصفاته، ومع تقدمها فيالعمر بدأ يفقد اهتمامه بها.
وهكذا بدأت أربع سنوات من الإساءة على يد المعتدي المتسلسل على الأطفال، الذي استغل صغر سنها وهشاشتهاالاقتصادية وآمالها البريئة في المستقبل بدقة تكتيكية.
وقد أُشير إليها باسم “الضحية القاصر رقم 1” في لائحة الاتهام الصادرة عام 2019 ضد الممول السيء السمعة،وكانت، وهي الآن في السابعة والثلاثين من عمرها، عنصرا أساسيا في تثبيت التهم ضد المعتدي الجنسي، قبل أشهرمن انتحاره شنقا في زنزانته بمركز الإصلاح الحضري في جنوب مانهاتن.
وحاليا، اتهمت الأمير البريطاني السابق أندرو بـ”تجاهل مطالب” ضحايا مثلها، اللواتي يدعون إلى سفره إلى الولاياتالمتحدة للإدلاء بشهادته حول ما كان يعرفه عن إبستين.
وقالت لصحيفة “ديلي ميل”: “هو لا يريد العودة إلى أمريكا للإجابة عن تلك الأسئلة. لكنه في السابق، عندما كانصديقًا لجيفري إبستين، كان يأتي إلى هنا طوال الوقت. كان يتوسل إلى جيفري إبستين ليأتي إلى هنا. إنه أمر جنونيعندما تنظر إلى تلك الرسائل الإلكترونية”.
وأشارت لاسيردا إلى تبادل رسائل إلكترونية بين أندرو ماونتباتن-ويندسور والممول في سبتمبر 2010، ناقش خلالهاالرجلان لقاء إلى جانب عارضات أزياء في قصر باكنغهام.
ورغم أن لاسيردا أدلت بشهادة مهمة للمدعين قبل سبع سنوات، فإن سبتمبر 2025 كان أول مرة تكشف فيها علناعن كونها ضحية قاصر للاعتداء الجنسي من قبل إبستين.

