نفى المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، صحة الادعاءات الإسرائيلية بتسجيل 60 ألف مولود بالقطاع العام الماضي، مؤكدا تراجع نسبة المواليد في القطاع بنسبة 11% جراء العدوان الإسرائيلي.
وقال البرش إن ادعاءات الاحتلال بهذا الشأن هي محاولة مكشوفة لنفي جريمة الإبادة الجماعية وإنكار استهداف الأطفال، مؤكدا أن المعطيات الصحية الموثقة تكشف واقعا مختلفا يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
وقال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية إن الاحتلال قتل 615 جنينا في عام 2025 المنصرم، وإن البيانات الرسمية للوزارة تشير إلى تسجيل نحو 50 ألف مولود حي فقط خلال عام 2025، بانخفاض يقدّر بـ11% مقارنة بمعدلات ما قبل الحرب، وهو رقم يعادل ضعف المعدلات المسجلة قبل الحرب، مما يعكس الأثر المباشر للعدوان على الأجنّة.
ولا يقتصر تأثير العدوان على قتل الأجنة، فقد سجل القطاع ارتفاعا في حالات تشوه الأجنة، الذي بلغ في العام الماضي 322 حالة تشوهات خلقية بين المواليد، بمعدل 64 حالة لكل 10 آلاف مولود حي، مقارنة بـ32 حالة فقط قبل الحرب، وفقا للأرقام التي قدمها البرش.
وقال البرش إن هذه الأرقام نتيجة مباشرة للقصف، والتجويع، والتلوث، وانعدام الرعاية الصحية، مؤكدا أن هذا الرقم مؤشر مباشر على تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية في القطاع تحت وطأة الواقع الصحي المرير وانهيار القطاع الصحي جراء القصف الإسرائيلي للمنشآت الطبية والحصار الخانق.
وأكد أن 60% ممن قتلهم الاحتلال الإسرائيلي بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ هم أطفال ونساء، وطالب بفتح المعابر وإدخال الإمدادات الطبية وتأمين خروج الجرحى للعلاج.
واتهم البرش الاحتلال برفع أرقام المواليد إلى مستويات غير دقيقة سعيا منه إلى تسويق رواية زائفة تنكر الإبادة، موضحا أن تقييم الجرائم لا يقوم على عدد من وُلدوا فقط، بل على من حُرموا من الولادة الآمنة، ومن وُلدوا في ظروف تهدد حياتهم، ومن فقدوا حياتهم قبل أن تتوفر لهم أدنى مقومات البقاء.

