متابعة – الرشيد
وصفت هيئة الأركان الإيرانية قرار الاتحاد الأوروبي، تصنيف الحرس الثوري كمنظمة “إرهابية” بأنه أحد أشكال “العداء” للشعب الإيراني، مؤكدة أن عواقب هذه الخطوة سيتحملها الساسة الأوروبيون.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” مقتطفات من بيان لهيئة الأركان، جاء فيه: “إن التصرفات غير العقلانية وغيرالمسؤولة والمليئة بالكراهية من جانب الاتحاد الأوروبي، تعكس بلا شك عمق العداء والحقد لدى قادة هذه الدولتجاه الأمة الإيرانية الكريمة وقواتها المسلحة وأمن البلاد واستقلالها”، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار “دعموتعزيز وتوسيع وشرعنة الإرهاب على الصعيد العالمي والإقليمي”.
وأضاف البيان: “لطالما كان الحرس الثوري الإيراني مؤسسة قانونية، قوية، وعلى الخط الأمامي في مواجهة الإرهابالأمريكي ونظام الاحتلال الصهيوني المهدد للأمن”، مشددا على أن هذا الجهاز، “المنبثق من صميم الشعبوالمتجذر في مبادئ الثورة الإسلامية، ظل في طليعة الدفاع عن أمة إيران الشامخة والمليئة بالإرادة، وكذلك عنالشعوب المتألمة والمجروحة جراء الجماعات الإرهابية المنظمة التي تديرها قيادات الولايات المتحدة وإسرائيلوجيوشها المزعزعة للاستقرار، بدعم من بعض الدول الأوروبية، مقدما آلاف الشهداء والمصابين في هذا المسارالإلهي والإنساني”.
وأكدت هيئة الأركان الإيرانية، “عزمها الراسخ على مواصلة القتال الحاسم ضد الجماعات الإرهابية”، محذرة من أنالعواقب “الخطيرة” لهذا “القرار العدائي والاستفزازي” ستقع مسؤوليتها المباشرة “على عاتق السياسيينالأوروبيين”.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد أعلنت في وقت سابق من اليوم الخميس عبرمنصة “إكس”، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي “اتخذوا خطوة حاسمة بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية”.
إلى ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم، فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين بارزين بينهم وزير الداخلية إسكندرمؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد وقادة في الحرس الثوري، على خلفية ما وصفه بـ”الانتهاكات الخطيرةلحقوق الإنسان في إيران، وقمع المحتجين السلميين” خلال التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت في إيران نهايةديسمبر 2025، بسبب انخفاض قيمة العملة الوطنية قبل أن تتحول هذه الاحتجاجات إلى أعمال شغب وتظاهراتضد السلطات، وتبلغ ذروتها بعد دعوات رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المخلوع.
يذكر أن الحرس الثوري تأسس بعد قيام الثورة في إيران عام 1979 ويتمتع بنفوذ واسع في البلاد، إذ يسيطر علىقطاعات كبيرة من الاقتصاد والقوات المسلحة، وأسندت إليه أيضا مسؤولية برنامج الصواريخ الباليستية والبرنامجالنووي الإيراني.

