اكد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو، اليوم الاربعاء، ان جميع قوات بلاده بالشرق الأوسط في مرمى الصواريخ والمسيرات الإيرانية، معربًا عن انله ألا تصل واشنطن إلى مرحلة الخيار العسكري مع إيران، فيما اشار الى غموض مستقبل السلطة في إيران بعد المرشد الأعلى.
قال روبيو، إن إيران “أضعف من أي وقت مضى”، متوقعاً استئناف الاحتجاجات في نهاية المطاف مع تصعيد الولايات المتحدة للضغط عليها. واعتبر أن جوهر أزمة النظام الإيراني يكمن في عجزه عن معالجة الشكاوى الأساسية للمحتجين، وفي مقدمها انهيار الاقتصاد.
وأشار روبيو إلى أن الغموض يلف مستقبل السلطة في إيران في حال إزاحة المرشد الأعلى، مضيفاً أنه لا يعتقد أن أي شخص قادر على تقديم “إجابة بسيطة” حول ما سيحدث إذا سقط المرشد والنظام معا.
ولفت إلى أن النظام الإيراني قائم منذ فترة طويلة، ما يجعل سيناريو سقوطه مسألة تتطلب “الكثير من التفكير الدقيق”، سواء على مستوى الداخل الإيراني أو على صعيد التداعيات الإقليمية.
وشدد روبيو على أن أي تحول جذري في إيران سيستدعي مراجعة عميقة للوجود الأميركي في الشرق الأوسط، قائلا إن سقوط النظام الإيراني “سيتطلب الكثير من التفكير الدقيق بشأن وجودنا في المنطقة”.
وكشف أن لدى الولايات المتحدة ما بين 30 و40 ألف جندي موزعين على تسعة مواقع في الشرق الأوسط، مؤكدا أن جميع هذه القوات تقع “في مرمى الصواريخ والمسيرات الإيرانية”.
وأوضح أن هذا الواقع يفرض على واشنطن الحفاظ على قوة عسكرية كافية في المنطقة، تحسباً لأي تصعيد، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب “يحتفظ دائما بخيار الدفاع الاستباقي”.
وأضاف أن الولايات المتحدة يجب أن تكون قادرة ليس فقط على الدفاع عن قواتها في حال تعرضها لهجوم، بل أيضا على الرد ومنع أي هجوم استباقي قد يستهدفها أو يستهدف حلفاءها في الشرق الأوسط.
وأضاف روبيو أن إيران، رغم الانهيار الحاد في اقتصادها، لا تزال تمتلك القدرة على تهديد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنها تملك آلاف الصواريخ الباليستية
ورغم هذه اللهجة التحذيرية، عبّر روبيو عن أمله في ألا تصل الأمور إلى الخيار العسكري مع إيران، مؤكداً أن هذا المسار يبقى غير مرغوب فيه، وإن كانت الاستعدادات العسكرية مستمرة في ظل طبيعة التهديدات القائمة وغموض المسار الإيراني.

