رسالة من الرئيس مسعود بارزاني:
إنّ التغيّرات السياسية في سوريا شكّلت فرصةً جيدة لإيجاد خارطة حلٍّ مناسبة تضمن مراعاة الحقوق المشروعة للشعب الكوردي في سوريا ومعالجة جميع القضايا الخلافية. ومن هذا المنطلق بذلنا جهوداً دؤوبة مع جميع الأطراف، إيماناً بضرورة حلّ كل الخلافات والمشكلات عبر الحوار وبالطرق السلمية.
ورغم ذلك، فإن الأوضاع الخطيرة وما يدور حالياً من قتال وعنف في مدينة حلب يثير قلقاً بالغاً ويشكّل خطراً على حياة المدنيين والمواطنين الأبرياء، وسط وجود تهديدات بارتكاب تطهير عرقي ضد الكورد في تلك المنطقة.
وعليه، أدعو أصحاب السلطة في سوريا إلى عدم تحويل خلاف سياسي إلى نزاع قومي، وعدم السماح بأن يواجه المواطنون الكورد في حلب الضغوط والقمع والتهجير من أرض الآباء والأجداد، أو أن يقعوا تحت طائلة التطهير العرقي، كما أطلب من الأطراف الكوردية، ولا سيّما قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بذل كل ما في وسعها من أجل وقف القتال والاشتباكات، ومنع إراقة المزيد من الدماء، وأن يعمل الطرفان بجدّية من أجل اعتماد نهج الحوار والتفاوض لحلّ المشكلات؛ فلا يمكن أن يكون وجود خلاف سياسي سبباً في تعريض حياة المدنيين للخطر أو وقوع تطهير عرقي ضد الشعب الكوردي، فذلك يُعدُّ جريمةً ضد الإنسانية وتترتّب عليها نتائج خطيرة لا يُحمَد عُقباها.
مسعود بارزاني
7 كانون الثاني 2026

