أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن "اللقاءات والاتصالات بين السعودية وإيران تجرى بشكل مكثف على مستوى خبراء دبلوماسيين في بغداد ومسقط، لإزالة جميع العقبات والخلافات بين البلدين، والوصول إلى صيغة تفاهم مشترك".
ئونقلت صحيفة الجريدة الكويتية، عن مصدر رفيع المستوى في الخارجية الإيرانية، قوله، إنه "متفائل بعد التقارير الواردة من الخبراء، والتي تؤكد أن اللقاءات إيجابية جدا، وأن قسما كبيرا من المواضيع الخلافيّة بين البلدين تم التفاهم على صيغة للتعامل معها"، متوقعا "عقد الجولة السادسة على مستوى وزيري الخارجية خلال أسبوعين بعد عطلة عيد الفطر؛ إذا ما لم يحدث أي طارئ".
كما توقع أيضا أن "يسفر أول لقاء بين وزيري خارجية البلدين عن قرار بإعادة فتح السفارات، لتسريع وتيرة الاتصال بين الجانبين، وتسهيل سفر الحجاج الإيرانيين، وأن تكون عودة العلاقات الدبلوماسية بفتح القنصليات، وأن تتمّ على مستوى قائم بالأعمال".
وأشار المصدر إلى أن "الإيرانيين يطالبون بفتح السفارات على مستوى سفير مفوض، لإجراء مفاوضات مباشرة".
وذكر أن "تغييرا ملحوظا قد حدث في الموقف السعودي بعد اندلاع الحرب الأوكرانية"، مبينا أن "الاتّفاق العلني بين البلدين يمكن أن يكون بروتوكوليا، لكن في الواقع فإن لجان الخبراء تعكف على إيجاد صيغة للتفاهم على كلّ النقاط العالقة، ورسم الخطوط الحمراء بين البلدين بجميع المواضيع الخلافية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وأفغانستان".
وكشف أن "طهران طرحت على لجان الخبراء مقترحها السابق لتأسيس نظام أمني وعسكري إقليمي، يشمل باقي دول المنطقة، الذي كانت عرضته على الدول الخليجية في عام 2019 عبر الكويت"، مؤكدًا أن "رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لعب دورا كبيرا في تهيئة الظروف، لطرح موضوع تشكيل نظام إقليمي للتّعاون، وقد تبنّى تنسيق المواقف مع مصر والأردن".
ولفت المصدر إلى أن "السعودية أبدت انفتاحًا على مناقشة الصيغة"، مبديًا اعتقاده بأن "الإدارة الأمريكية الحالية لا تعارض إطلاقًا تشكيل مثل هذا النّظام الإقليمي، لأنه يتناسب مع استراتيجيتها لتحويل اهتمامها من الشرق الأوسط إلى الصين".
وأجرت السعودية وإيران، العام الماضي، 5 جولات من المحادثات في بغداد حول تطبيع العلاقات المقطوعة وسبل حل الخلافات.
وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد كشف للمرة الأولى، في مايو/ أيار 2021، عن استضافة بلاده أكثر من جولة حوار مباشرة بين السعودية وإيران.
وانقطعت العلاقات بين البلدين في 2016، بعدما اقتحم محتجون السفارة والقنصلية السعودية في إيران، احتجاجا على إعدام الرياض رجل الدين الشيعي نمر النمر بعد إدانته بتهمة الإرهاب.
وتسود خلافات عميقة بين طهران والرياض في العديد من الملفات بما في ذلك الملف اليمني، حيث تقود السعودية تحالفا عسكرية لدعم القوات الحكومية في مواجهة جماعة "أنصار الله" المتهمة بتلقي دعم إيراني، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
بعد اللقاءات في بغداد.. توقعات بلقاء يجمع وزيري خارجية السعودية وايران بعد عيد الفطر

