اصدرت وزارة الصحة والبيئة، اليوم السبت، بياناً بشأن السلالة الجديدة لكورونا، مؤكدة ان العراق ليس بمأمن منها.
وقالت الوزارة، في بيان تلقته الرشيد، ان “وزارة الصحة تراقب بدقة الموقف الوبائي الخطير لاصابات كوفيد ١٩ ووفياته في الولايات المتحدة الاميركية و دول الاتحاد الاوربي و المملكة المتحدة البريطانية وبعض دول المنطقة بعد تفشي السلالة الجديدة والتي تمتاز بسرعة انتشارها واصابتها لكافة الفئات العمرية و بضمنها فئة الاطفال، و الذي بات يهدد انظمتها الصحية بشكل خطير حيث تعاني مؤسساتها الصحية من اكتظاظ الحالات الخطرة و الحرجة، لذلك اضطرت تلك الدول لتشديد اجراءاتها الاحترازية الوقائية للسيطرة على التفشي الوبائي من خلال غلق كافة المؤسسات و حظر الانشطة التجارية و الاجتماعية و الثقافية للحفاظ على حياة مواطنيها وتقليل الوفيات”.
واضافت، أن “تحسن الموقف الوبائي في العراق بشكل كبير والذي تعكسه استمرار زيادة نسب الشفاء مع انخفاض عدد الاصابات والوفيات لن يجعل بلدنا في مأمن من خطر ارتفاع نسب الاصابات مرة أخرى بسبب استمرار سفر العراقيين والاجانب من الدول ذات التفشي الوبائي الى العراق وبالعكس، والذي يدعونا لأتخاذ جملة من الاجراءات الوقائية الاحترازية لحماية المواطنين لمنع دخول السلالات المتحورة الجديدة لفيروس كورونا الخطير”.
وتابعت الوزارة، انه “استنادا الى مسؤولياتها الرقابية و الوقائية، فقد رصدت فرقنا الصحية في بغداد و المحافظات تهاوناً كبيرا للالتزام بالاجراءات الوقائية المعروفة وهي ارتداء الكمام والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين، واستئناف العادات الأجتماعية المتعارفة من قبيل المصافحة والمعانقة والتقبيل الى سابق عهدها قبل ظهور ازمة كوفيد-١٩ ، وهذه المؤشرات خطيرة جدا و تنذر بعودة ارتفاع الاصابات و تفشي الوباء مرة اخرى بعد ظهور السلالات الجديدة ، ولابد من التذكير لخطورة تلك العادات الاجتماعية والتي تساهم بشكل كبير في نقل العدوى من الاشخاص المصابين بدون أعراض الى المخالطين الاصحاء، وهذا يحتم علينا ترك هذه العادات حاليا”.
واردفت، أن “وزارة الصحة والبيئة تهيب بالمواطنين الكرام للحذر التام و الانتباه الشديد لأهمية الاستمرار بالالتزام بالاجراءات الوقائية وخاصة ارتداء الكمام والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين وتجنب العادات الاجتماعية ذات الاختلاط الكبير والتماس المباشر ، لمنع ارتفاع الاصابات والوفيات مرة اخرى وعندها سنضطر لاتخاذ الاجراءات الوقائية الشديدة من الحظر العام للبلاد وغلق كافة المرافق الحيوية ذات التجمعات البشرية”.
واكدت الوزارة، على “دور وسائل الاعلام كافة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية وشيوخ العشائر لتكثيف نشاطاتها التوعوية وحث المواطنين الكرام على الالتزام بالاجراءات الوقائية وعدم التهاون بها ، وتحمل المسؤولية الجماعية للحفاظ على التقدم الذي احرزناه في مجال السيطرة على الوباء في بلدنا”.
وختمت بالقول: “نتقدم بكل معاني الشكر والامتنان الى الكوادر القيادية في وزارة الصحة وجيشها الابيض الباسل على جهودهم المستمرة في تقديم الخدمات الصحية الوقائية والتشخيصية و العلاجية على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجههم و كذلك الاستمرار في التوسع و أفتتاح المنشآت الصحية الجديدة في كافة المحافظات، وكل الشكر والتقدير لكافة الجهات الساندة لجهود وزارة الصحة من الوزارات والمؤسسات الدينية والاعلامية ومنظمات المجتمع المدني وشيوخ العشائر وغيرها”.

