أفاد موقع أكسيوس الأمريكي، بأن الولايات المتحدة الأمريكية تواصلت بشكل سري مع قيادة الحرس الثوري الإيراني عبر رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، منتصف أيار/مايو.
ووفقًا لتقرير نشره الموقع نقلا مصادر مطلعة، فإن “البيت الأبيض أدرك الحاجة إلى قناة اتصال سرية مع قيادة الحرس الثوري، وفي نحو 10 أيار/مايو، اتصلت آنذاك مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد مع بارزاني، وأبلغته أن الإدارة الأمريكية تعتقد أنه يستطيع المساعدة في التواصل مع قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي”.
وأضافت أن “هذه الخطوة جاءت نتيجة اعتقاد المفاوضين الأمريكيين أن المفاوضين الإيرانيين، وهما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، لا يملكان صلاحية إبرام اتفاق، وأن الحرس الثوري كان يتجاوزهما ويرفض بعض ما يتفاوضان عليه”.
وأشارت إلى أن “مسؤولي إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، أقدمواعلى خطوة غير تقليدية، إذ تجاوزوا المفاوضين الإيرانيين وتواصلوا مباشرة مع قيادة الحرس الثوري، واختارت الإدارة نيجيرفان بارزاني ليكون قناة الاتصال السرية، لأنه يمتلك شيئًا نادرًا ليس لدى غيره: ثقة كل من المسؤولين الأمريكيين وقيادات الحرس الثوري الإيراني”.
وأوضحت أن “غابارد أبلغت بارزاني أن البيت الأبيض يريد معرفة ما إذا كان وحيدي وقيادة الحرس الثوري يؤيدان ما كان قاليباف وعراقجي يتفاوضان بشأنه، أم أن لديهما أفكارًا أو مطالب أخرى”.
ووفقًا لهذه الوسائل، فإن غابارد أشارت إلى أن الوسطاء لم يتمكنوا من الوصول إلى وحيدي لتوضيح ذلك.
وبحسب هذه الوسائل: “وافق بارزاني على طلب غابارد، وتواصل مع مصادره داخل الحرس الثوري، وأبلغهم بأن لديه رسالة من إدارة ترامب، وشدد على التحدث مباشرة إلى الجنرال وحيدي، مشيرًا إلى أن الإيرانيين وافقوا”.
وذكرت أنه “في 14 أيار/مايو، وصل مسؤول في الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حاملًا هاتفًا مشفرًا لإجراء اتصال آمن، وسأل بارزاني وحيدي عما إذا كان متفقًا مع المفاوضين الإيرانيين، فأجاب الجنرال الإيراني بأنه كذلك، وقال: أنا أؤيدهم بالكامل، وهذا أيضًا موقف الحرس الثوري، نحن نفضل حل هذه الأزمة من خلال المفاوضات”.
وقالت 3 مصادر لهذه الوسائل، من بينها مسؤول في البيت الأبيض، إن “بارزاني اتصل بغابارد فور انتهاء محادثته مع وحيدي وأطلعها على الرد الإيراني، ثم قامت غابارد بإطلاع البيت الأبيض عليه”، مضيفة أنه “بعد تلقي الرد الإيراني، قدمت إدارة ترامب اقتراحًا آخر، أن يستضيف بارزاني محادثات سرية بين كبار المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في أربيل”.
وأكدت هذه الوسائل أنه “تحدث بارزاني مجددًا مع الإيرانيين ونقل إليهم الاقتراح، ولم يستبعد الإيرانيون الفكرة، لكنهم كانوا قلقين بشأن أمنهم… وكانوا يعتقدون أن الاستخبارات الإسرائيلية لديها العديد من العناصر في إقليم كردستان العراق، وخشوا أن تحاول إسرائيل اغتيالهم في أربيل أو أثناء سفرهم من وإلى المدينة، وفي النهاية، لم يعقد اجتماع أربيل”.


