قوبل رفض رودري، نجم مانشستر سيتي، الانتقال إلى ريال مدريد، ثم اتفاقه لاحقًا مع برشلونة، بشكل سيئ في الدوائر العليا للميرنجي.
يأتي ذلك كرواية جديدة لرد فعل الريال، رغم التقارير التي كانت تشير إلى أن الملكي استقبل رفض رودري، بهدوء كبير، دون انزعاج من قرار اللاعب.
وكان موقع فوت ميركاتو، نقلًا عن “آس”، قد أكد أن ريال مدريد يتفهم ويحترم قرار رودري، ويتمنى التوفيق، للنجم الإسباني، في الطريق الذي اختاره.
لكن ذكرت “صحيفة سبورت” قدمت رواية مختلفة، حيث أكدت أن فلورنتينو بيريز رئيس الريال، والمدرب جوزيه مورينيو، يشعران بالغضب الشديد.
وأوضحت أن غضب بيريز يأتي بسبب عدم إتمام صفقة كان يعتبرها محسومة، بعدما أقنعه رجلاه الموثوقان، خوسيه أنخيل سانشيز وجوني كالافات، لا يضاهيه سوى الغضب الهائل للمدرب جوزيه مورينيو، عندما علم أن الملكي خسر صفقة رودري.
وكان بيريز غاضبًا بسبب خسارة رودري، وهو لاعب وسط لم يكن يخطط في البداية للتعاقد معه، لكنه اقتنع بالأمر في النهاية، ثم وجد نفسه يشاهد اللاعب وهو يقترب من برشلونة.
ولم يكن بيريز سعيدًا على الإطلاق، عندما ارتبط اسم رودري بقائمة مرشحي إنريكي ريكيلمي خلال انتخابات الريال، وهو ما جعله يستبعده كخيار محتمل لتعزيز الملكي.
لكن كلًا من خوسيه أنخيل سانشيز وكالافات، أصرّا على أن هناك اتفاقًا مع اللاعب، الذي أصبح متاحًا للنادي قبل عدة أشهر، كما أن المستوى الرائع الذي قدمه في كأس العالم، أقنع بيريز في النهاية.
وكان الشخص الوحيد الذي ظل يؤكد إلى بيريز، أن رودري ليس لاعبًا مناسبًا لريال مدريد، هو المصرفي المغربي أنس لاغراري، الذراع اليمنى لبيريز في الشؤون المالية.
وكان عمر اللاعب الإسباني 30 عامًا، وإصابته في الركبة، أبرز حجج المسؤول المغربي.
وفي النهاية، وافق بيريز على إتمام الصفقة، ليجد الآن أن انتقال رودري في اللحظة الأخيرة إلى برشلونة قد طغى على صفقة يان ديوماندي وتجديد عقد فينيسيوس.
وكان من المفترض أن يكون ذلك يومًا مهمًا في أجندة النادي، لكنه تحول إلى فترة عصيبة لمسؤولي ريال مدريد، الذين شاهدوا آلاف المدريديين يثورون ضد النادي بسبب السماح برحيل الفائز بالكرة الذهبية لكأس العالم.
استياء مورينيو أكبر من بيريز
لكن إذا كان غضب بيريز مهمًا، فإن استياء مورينيو كان أكبر، فلم يصدق المدرب البرتغالي، الخبر، عندما أُبلغ بأن رودري رفض العرض وانتقل إلى برشلونة.
وانعكس غضب مورينيو الهائل في أكثر من محادثة مع مسؤولي ريال مدريد، الذين أكدوا له أيضًا أنه لا توجد نية لإبرام تعاقدات جديدة في خط الوسط، لأن سوق الانتقالات لا يضم لاعبين بأسعار مناسبة لشغل هذا المركز.
لذلك، فإن مورينيو سيضطر إلى الاعتماد على القدرات الدفاعية لتشواميني وكامافينجا وفالفيردي، وإعادة توظيف أردا جولر وبرناردو سيلفا في مركز ثنائي الارتكاز.
وهو سيناريو يتكرر للموسم الثالث على التوالي، بعدما أسفر في الموسمين السابقين عن نتائج مؤسفة. موسمان خرج فيهما ريال مدريد خالي الوفاض بسبب عدم تدعيم خط الوسط، وهي أولوية سبق أن حذر منها كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو.
وكان مورينيو مستاءً للغاية، لأنه كان يعتبر أن رودري سيكون اللمسة الأخيرة لقائمة الصفقات التي أبرمها النادي هذا الصيف.
وكان المدرب البرتغالي لا يزال يصر على ضرورة التعاقد مع لاعب وسط دفاعي وقلب دفاع إضافي.
مورينيو بدون صفقات في خط الوسط
في الواقع، كان مورينيو نفسه قد حذر كامافينجا وأسنسيو وماستانتونو من أنهم لن يحصلوا على دقائق للعب، لكن أول لاعبين تجاهلا تحذيراته وبقيا في الفريق، بينما انتقل الأرجنتيني على سبيل الإعارة إلى فيورنتينا.
ويبدو أن كامافينجا أصبح يعرف ريال مدريد جيدًا، وكان يتوقع أن يحدث هذا الأمر للموسم الثالث على التوالي، ولذلك أصبحت أمامه الآن فرصة جديدة.
وتحوّل غضب بيريز ومورينيو إلى دهشة داخل غرفة الملابس، حيث كان اللاعبون يتوقعون التعاقد مع رودري.
وليس هذا فحسب، بل إنهم لن يحصلوا عليه، بل سيرونه يرتدي قميص برشلونة، في صفقة كبيرة لتعزيز صفوف فريق المدرب هانز فليك.


