يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، غضباً متصاعداً بسبب خطته لبيع حصص كأس العالم لمستثمرين خارجيين، فيما ذكر تقرير لمجلة “بوليتيكو” أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يدرس دعم المسؤول الرياضي القطري ناصر الخليلي لتأرس “فيفا”.
ومن المقرر أن يعقد “يويفا” اجتماعاً طارئاً، الخميس، مع الاتحادات الوطنية الـ55 التابعة له، بهدف التوصل إلى موقف موحد، بما في ذلك احتمال مقاطعة كأس العالم المقبلة، فيما وجه الاتحاد الآسيوي انتقادات شديد لإنفانتينو بسبب خطته الجديدة.
وتعرض إنفانتينو لانتقادات كبيرة من الأوروبيين، ففي وقت سابق من هذا الشهر، وبعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إنفانتينو للمساعدة في رفع إيقاف عن لاعب أميركي خلال كأس العالم 2026، وقّع 90 عضواً في البرلمان الأوروبي رسالتين تنتقدان “فيفا” بسبب إجراءات قالوا إنها قوضت الحياد السياسي للهيئة المسيرة لكرة القدم.
كما وصف الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عدم تشاور “فيفا” مع الاتحادات القارية بشأن خطته لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، بأنه “أمر غير مقبول تماماً”، محذراً من أن هذه الخطوة قد تقوض الأسس التي تقوم عليها منظومة كرة القدم القارية.
وجاءت تصريحات الشيخ سلمان ضمن رسالة بعث بها الخميس إلى الاتحادات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الآسيوي، البالغ عددها 47 اتحاداً، واطلعت عليها “رويترز”.
خطة “فيفا”
وكان “فيفا” قد أعلن الثلاثاء عزمه تأسيس كيان جديد تابع له بقيمة 20 مليار دولار لإدارة كأس العالم وغيرها من بطولاته، وهو ما أثار انتقادات عدد من الاتحادات القارية.
وأبلغ فيفا الاتحادات الأعضاء لديه بأن أمامها مهلة حتى 19 سبتمبر للتسجيل في خطة إنفانتينو، التي تقضي بفصل شركة جديدة عن المؤسسة غير الربحية، التي تتخذ من سويسرا مقراً لها وتشرف على كرة القدم الدولية.
وستمتلك شركة FIFA Forward Enterprise وتدير الحقوق التجارية الخاصة بمسابقات “فيفا”، بما في ذلك حقوق البث والرعاية والتذاكر والترخيص والأنشطة التجارية المرتبطة بها.
لكن أكثر بنود الخطة إثارة للجدل يتمثل في بيع حصة تبلغ 20% من الشركة لمستثمرين من القطاع الخاص، بما يقدر قيمة الشركة بنحو 20 مليار دولار.
ويقول “فيفا” إنه سيحتفظ بالسيطرة على الشركة التابعة الجديدة، بينما سيمتلك المستثمرون حصص أقلية لا تمنحهم السيطرة، في وقت تتيح فيه الصفقة ضخ مليارات الدولارات من رأس المال الجديد، الذي يمكن إعادة توزيعه عبر كرة القدم العالمية.
ولكسب الدعم، ربط إنفانتينو المقترح بزيادة كبيرة في التمويل المخصص لبرنامج تطوير الاتحادات الأعضاء في فيفا. وإذا وافقت أغلبية الاتحادات الـ211 على الخطة، فسيكون كل اتحاد مؤهلاً للحصول على دعم لمرة واحدة يصل إلى 20 مليون دولار، إضافة إلى زيادة المدفوعات خلال السنوات المقبلة.
وخلال مؤتمر “فيفا” السنوي بفانكوفر في أبريل، أبلغ إنفانتينو الاتحادات الأعضاء بأنه يعتزم الترشح لولاية أخرى مدتها أربع سنوات في عام 2027.
الخليفي مرشح الأوروبيين؟
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، يتابع عن كثب خطة “فيفا”، بشأن احتمال تولي الخليفي قيادة الاتحاد الدولي: “لقد توافرت الظروف المناسبة”. وأضاف في تصريحات لـ”بوليتيكو”: “لكن اتخاذه هذا الخيار، يعتبر مسألة أخرى”.
كما يعتزم قادة كرة القدم الأوروبية تحدي إنفانتينو، الذي يسعى إلى الفوز بولاية ثالثة رئيساً لفيفا في مارس المقبل.
وقال 3 مسؤولين كبار في كرة القدم الدولية لـ”بوليتيكو”، إن اسم الخليفي برز خلال محادثات بدأت أثناء كأس العالم الشهر الماضي، باعتباره منافساً جاداً.
ويشغل الخليفي منصب رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، ويدير مجموعة الأندية الأوروبية التي تمثل فرق القارة، كما يرأس مجلس إدارة مجموعة beIN Media.
وقال ممثل عن الخليفي، مساء الأربعاء: “ليس لدى ناصر أي طموح أو نية أو اهتمام على الإطلاق بمنصب فيفا، وسيواصل دعم جميع مؤسسات كرة القدم العالمية والأوروبية بصورة هادئة”.
تحرك أوروبي لدعم الخليفي في رئاسة “فيفا” وسط انتقادات متصاعدة لإنفانتينو


