أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون للتمويل المؤقت يهدف إلى إبقاء الحكومة مفتوحة بعد انتخابات التجديد النصفي، إلا أن المشروع يواجه الآن مطالب بإدخال تعديلات عليه في مجلس الشيوخ، وفق “بلومبرغ”.
ومن المقرر أن ينتهي التمويل الحالي للحكومة بعد 30 سبتمبر. وينص مشروع القانون، الذي أُقر الثلاثاء بأغلبية 220 صوتاً مقابل 205، على تمديد التمويل حتى 4 ديسمبر.
ونجح رئيس مجلس النواب مايك جونسون في توحيد صفوف الجمهوريين داخل المجلس في مواجهة معارضة الديمقراطيين، الذين قالوا إن مشروع القانون يتضمن ثغرة قد تسمح للإدارة بإضافة مزيد من التمويل لعمليات مداهمة تستهدف المهاجرين.
وفي مجلس الشيوخ، حيث لم يُقر أي من مشاريع قوانين الإنفاق الـ12، سيحتاج الجمهوريون إلى أصوات الديمقراطيين لإقرار مشاريع تمويل الحكومة الاعتيادية.
ويعارض الديمقراطيون حالياً مستويات الإنفاق الإجمالية التي اقترحها الجمهوريون، فيما يبدو التوصل إلى تسوية بشأن التمويل المؤقت أكثر قابلية للتحقيق.
ووافق الجمهوريون بمجلس النواب، الثلاثاء، على مشروع قانون بقيمة 70 مليار دولار لتمويل الوكالات التي تقود حملة ترمب على المهاجرين غير الشرعيين طوال فترة ولايته.
ويسعى الجمهوريون إلى زيادة إجمالي الإنفاق العسكري العام المقبل بنسبة 50% ليصل إلى 1.5 تريليون دولار، مقابل خفض التمويل المخصص للرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الاجتماعية التي يدعمها الديمقراطيون.
ولا يُتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مشاريع قوانين الإنفاق قبل اتضاح نتائج انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
ويحرص المشرعون على تجنب انقطاع تمويل الحكومة قبل فترة وجيزة من انتخابات التجديد النصفي.
إغلاق الحكومة
وكانت الحكومة قد أغلقت أبوابها في الخريف الماضي بعدما رفض الجمهوريون مطالب الديمقراطيين بتجديد إعانات برنامج “أوباما كير” التي انتهى أجلها.
كما أدى خلاف بشأن أساليب إنفاذ قوانين الهجرة، عقب سقوط مواطنين أميركيين اثنين، إلى دفع الديمقراطيين نحو فرض أطول إغلاق في تاريخ وزارة الأمن الداخلي خلال الربيع الماضي.
وقال رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب، توم كول: “من يريد إغلاقاً للحكومة قبل 5 أسابيع من الانتخابات؟”.
وانتقد رئيس الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب بيت أجيلار مشروع قانون التمويل المؤقت، قائلاً إنه يتضمن ثغرة تسمح لإدارة الرئيس دونالد ترمب بتحويل مزيد من الأموال إلى دوريات حرس الحدود، إضافة إلى مبلغ 70 مليار دولار الذي سبق إقراره.
وأضاف أن المشروع لا يتضمن أيضاً بنوداً مثل تمويل سفن حربية جديدة، وهو ما طلبه البيت الأبيض من الكونجرس هذا الأسبوع.
وقال أجيلار للصحافيين: “كل هذه المؤشرات تدل على أن هذا المقترح ليس جاداً، ولم يُصغ بطريقة مدروسة”.
ومن المتوقع أن يُدخل الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ تعديلات على مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب، لإضافة حزمة من البنود، من بينها بعض الطلبات التي تقدم بها البيت الأبيض.
وستتطلب هذه التعديلات تصويتاً جديداً في مجلس النواب بعد عودته من العطلة الصيفية في 31 أغسطس.
وفي الوقت نفسه، يحاول الجمهوريون في مجلس النواب هذا الأسبوع استخدام آلية موازنة سريعة لإقرار حزمة تمويل منفصلة بقيمة 95 مليار دولار مخصصة للحرب مع إيران وبرامج دعم المزارعين ومنح مرتبطة بالانتخابات، رغم اعتراض الديمقراطيين.
وأبدى بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ تحفظات على التصويت لصالح تمويل الحرب مع إيران، التي لا تحظى بشعبية، قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي.


