اتهم جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي بريطانيا بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف متحف الدفاع في مدينة سيفاستوبول خلال يونيو الماضي، معتبراً أن العملية كانت “استفزازاً مخططاً بعناية” من قبل أجهزة الاستخبارات البريطانية.
وقال الجهاز الاستخباراتي، في بيان له، إن القوات الأوكرانية نفذت الهجوم باستخدام طائرات مسيّرة، لكنه أكد أن متخصصين بريطانيين، يعملون بصفة مستشارين عسكريين، تولوا إعداد وتحميل مهام الطيران على أنظمة الأسلحة، مرجحاً أن المنفذين الأوكرانيين لم يكونوا على علم بالهدف الفعلي للعملية.
وأضاف أن اختيار متحف الدفاع في سيفاستوبول جاء لأسباب “رمزية وتاريخية”، لما تحمله من تاريخ دفاعي بطولي خلال حرب القرم 1855-1854، وأن النزاع الأوكراني يتمتع في لندن برؤية كبيرة كمحاولة لاستعادة الهيبة بعد الفشل في تحقيق مشروع استراتيجي لهزيمة روسيا في القرن 19، مضيفا أن إحراق البانوراما عمل من أعمال تدمير دلالة بطولية للجنود الروس، مشيرا إلى أن المنطقة المحيطة بالمتحف لا تضم أهدافاً عسكرية.
وأكد أنه من المحزن أن لندن “لم تتعلم دروس الماضي، فنحن واثقون من أن البريطانيين سيتحتم عليهم تحمل العواقب عن هذا الهجوم، كما هو الحال بالنسبة للكثير من الجرائم البربرية ضد شعوب روسيا وأوكرانيا” على حد تعبيره.
ونقلت وكالة “نوفوستي” عن مصدر روسي قوله إن عسكريين بريطانيين شاركوا في إعداد مهام الضربات لأنظمة الصواريخ الأوكرانية المصنعة في الخارج، ورجح وقوفهم أيضاً وراء هجمات أخرى، بينها استهداف دير كييفو-بيتشرسكايا لافرا، وهو دير أرثوذكسي تاريخي يعود للقرن الحادي عشر، و يعد من أقدس المزارات الدينية في أوكرانيا.
من جهة أخرى، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لندن بـ”إدارة نظام كييف لارتكاب أعمال إرهابية”.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين روسيا والدول الغربية، ومواصلة الغرب تقديم الأسلحة والدعم العسكري لأوكرانيا.


