اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، بارتكاب انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان لها، إن “الجيش الأمريكي نفّذ أعمالا عدوانية وغير قانونية في منطقة هرمزجان، إلى جانب عمليات قرصنة بحرية استهدفت سفنًا تجارية إيرانية خلال الساعات الـ48 الماضية”.
وأضاف البيان أن “هذه التحركات جاءت رغم سريان وقف إطلاق النار المعلن”، معتبرةً أن التصعيد الأمريكي المتزامن مع المسار الدبلوماسي الجاري بوساطة باكستان يعكس تهورًا وعدم التزام من جانب واشنطن تجاه التفاهمات القائمة.
وتابعت: “طهران تدين الأعمال العدوانية التي تمثل خرقًا للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة واتفاق وقف إطلاق النار”، مؤكدة تحميل الولايات المتحدة كامل المسؤولية عن التداعيات الناجمة عنها.
وشددت الخارجية الإيرانية، في ختام بيانها، على أن “الجمهورية الإسلامية لن تتوانى عن الرد على أي اعتداء”، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن الشعب الإيراني ومصالحه.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في وقت سابق اليوم، أنه يحتفظ بـ”الحق المشروع والحاسم” في الرد على أي انتهاك أمريكي لوقف إطلاق النار، في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
وقال الحرس الثوري، في بيان له، إنه “أسقط أمس طائرة أمريكية مسيّرة من طراز “أم كيو 9″، بعد رصد استخباري دقيق، مشيرًا إلى أنه استهدف أيضا طائرة مسيرة من طراز “آر كيو 4″، ومقاتلة من طراز “إف 35” كانت تهاجم المنطقة.
وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي، في وقت سابق اليوم، أن “إيران مستعدة للحرب”، محذرًا من أن “أي هجوم جديد من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، سيقابل برد مختلف وأكثر قوة من السابق”، وفق تعبيره.
وقال شكارجي، في تصريحات له، إن “طهران أعدّت قائمة بأهدافها في حال اندلاع مواجهة جديدة”، مشيرًا إلى أن “الرد الإيراني سيتضمن مفاجآت وتكتيكات جديدة تتجاوز ما حدث في الجولات السابقة من التصعيد”، حسب وكالة “فارس” الإيرانية.
وأضاف أن “إيران ستمنع خروج النفط من المنطقة إذا تم منع تصدير النفط الإيراني”، مشددًا على أن “أي جولة جديدة من الحرب لن تبقى ضمن الحدود الإقليمية”.
موكب نائب الرئيس جيه دي فانس في فندق سيرينا بعد وقت قصير من وصوله يوم السبت 11 أبريل 2026 إلى إسلام آباد لإجراء مفاوضات مع إيران – سبوتنيك عربي, 1920, 26.05.2026
إعلام: إيران قد تحصل على 24 مليار دولار من الأصول المجمدة بموجب مذكرة التفاهم مع أمريكا
وأكد المسؤول العسكري الإيراني أن “الهجمات الإيرانية ستكون أشد وأثقل وأعنف وأقوى بكثير من الحربين السابقتين”، على حد قوله.
وأعلن متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في وقت سابق من اليوم، بأن الجيش الأمريكي نفذ “ضربات دفاعية” جنوبي إيران يوم أمس الاثنين، استهدفت مواقع بينها “منصات إطلاق صواريخ وقوارب إيرانية كانت تحاول زرع ألغام”، على حد قوله.
وقال المتحدث في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية: “قواتنا نفذت ضربات في جنوب إيران دفاعًا عن النفس، حيث استهدفت هجماتنا منصات إطلاق صواريخ، وقوارب إيرانية كانت تسعى إلى زرع ألغام”.
وأضاف أن الجيش الأمريكي “سيدافع عن قواته مع الالتزام بضبط النفس خلال وقف إطلاق النار الجاري”.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، ما تسبب بأضرار وسقوط ضحايا مدنيين، فيما ردت إيران باستهداف أراضٍ إسرائيلية و”منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط”، على حد قولها.
وفي 7 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن المفاوضات اللاحقة التي عُقدت في إسلام آباد بينهما، انتهت دون تحقيق اختراق.

