أفادت لجنة النزاهة النيابية، اليوم الثلاثاء، بأن التحقيقات بقضية “سرقة القرن” كشفت عن ارتفاع قيمة الأموال المختلسة لنحو 8 تريليونات دينار.
وقال عضو اللجنة طالب البيضاني، بحسب الصحيفة الرسمية، إنَّ “استرداد الأموال المنهوبة يُمثّل أحد الواجبات الأساسيَّة التي تضطلع بها هيئة النزاهة الاتحاديَّة بالتعاون مع لجنة النزاهة النيابيَّة”، مؤكّداً أنَّ “اللجنة ماضيةٌ بمتابعة هذا الملفِّ بشكلٍ مستمرٍّ من أجل استعادة أموال العراق ومحاسبة المتورطين”.
وأوضح البيضاني أنَّ “جزءاً من الأموال المسروقة تمَّ استرداده بالفعل، في حين لا تزال أموالٌ أخرى موجودةً خارج البلاد وتتطلّب تحرُّكاتٍ قانونيَّةً ودبلوماسيَّةً لاستعادتها”، مبيِّناً أنَّ “هذا الملفَّ يحتاج إلى دعمٍ وتنسيقٍ عالٍ بين الجهات الرقابيَّة والتنفيذيَّة، إلى جانب التعاون مع رئاسة الوزراء التي أكّدتْ بدورها أهميَّة هذا الملفِّ بوصفه من الأولويات الوطنيَّة”.
وأشار إلى أنَّ “الأموال التي تمَّ الاستيلاء عليها بطرقٍ غير قانونيَّةٍ يجب أنْ تُعاد إلى خزينة الدولة”، مؤكّداً أنَّ “استردادها يُمثّل خطوةً حقيقيَّةً نحو حماية المال العامّ واستعادة حقوق العراقيين، فضلاً عن محاسبة جميع المتورّطين بعمليات الاختلاس أو الصفقات المشبوهة”.
وبيَّن البيضاني أنَّ “التقديرات الأوليَّة لقضيَّة “سرقة القرن” كانتْ تُشير إلى اختلاس نحو تريليونين ونصف التريليون دينار، إلّا أنَّ التحقيقات التي أجرتْها هيئة النزاهة كشفتْ عن وجود مبالغ أكبر، لترتفع قيمة الأموال المختلَسَة إلى نحو ثمانية تريليونات دينارٍ”.
وفي ما يتعلّق بالأموال والعقارات العراقيَّة الموجودة خارج البلاد، دعا البيضاني وزارة الخارجيَّة إلى “تكثيف جهودها، استناداً إلى الاتفاقيات الدوليَّة الموقعة مع عددٍ من الدول، من أجل استعادة العقارات والأصول التابعة للنظام السابق”.

