بدأت البحرية الإسرائيلية، اليوم الاثنين، تنفيذ عملية واسعة للسيطرة على “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار، في خطوة وصفتها مصادر بأنها جرت في المياه الدولية وعلى بعد مئات الكيلومترات من السواحل.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن وحدات البحرية تقود عملية الاستيلاء على السفن المشاركة في الأسطول، بينما أكدت وسائل إعلام عبرية أن عملية الاعتراض نُفذت بواسطة قوات النخبة البحرية، في مقدمتها وحدة الكوماندوز “شايطيت 13”.
وبحسب التقارير، تم نقل الناشطين الذين كانوا على متن السفن إلى سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية وُصفت بأنها “سجن عائم”، على أن يتم لاحقاً نقلهم إلى ميناء أسدود جنوبي إسرائيل، في حين تحدثت مصادر إعلامية عن اعتقال نحو 100 مشارك حتى الآن.
وأوضحت القناة 12 الإسرائيلية أن أربع سفن حربية اقتربت من الأسطول وطلبت من طواقمه إيقاف المحركات قبل بدء عملية السيطرة، التي يُتوقع أن تمتد لساعات وربما حتى اليوم التالي بسبب عدد السفن الكبير.
وفي المقابل، أكدت مبادرة “أسطول الصمود” عبر منصة “إكس” أن قوات إسرائيلية صعدت إلى عدد من السفن في وضح النهار، واعتبرت ما يجري “قرصنة بحرية” تستهدف مهمة إنسانية تهدف إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة، مطالبة بتأمين ممر آمن للأسطول.
وتشير تقديرات إعلامية إسرائيلية إلى أن الأسطول انطلق من السواحل التركية ويضم نحو 50 سفينة، كان من المتوقع وصولها إلى المنطقة خلال أيام، فيما عقدت القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية اجتماعات أمنية مسبقة لبحث كيفية التعامل مع الرحلة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل وضعت خطة لاعتراض السفن في منطقة المياه الاقتصادية قبل دخولها المياه الإقليمية، مع استخدام منصات عائمة وسفن بحرية كمراكز احتجاز ميدانية للناشطين، بهدف تجنب نقلهم مباشرة إلى الموانئ.
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة محاولات سابقة لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وسط تصعيد متكرر بين إسرائيل ونشطاء دوليين، وتزايد الجدل حول طبيعة التعامل مع مثل هذه المبادرات الإنسانية في عرض البحر.

