فيما لا يزال الغموض يلف مصير الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد، استمرت الاتصالات بين طهران وإسلام آباد.
وكشف مصدر حكومي باكستاني، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد يصل الليلة إلى إسلام آباد، برفقة وفد صغير.
كما أضاف المصدر أنه يتوقع عقد جولة ثانية من المحادثات بين أميركا وإيران.
إلى ذلك، أوضح مسؤول باكستاني، أن عراقجي في زيارة للتشاور وليس للتمثيل الدبلوماسي بجولة المفاوضات.
كما أكد أن وفد أميركا الموجود في إسلام آباد غير مخول بالتفاوض، بل يقتصر دوره على تقديم الدعم اللوجيستي.
مسقط وموسكو بعد إسلام آباد
بالتزامن، لفتت مصادر إيرانية إلى أن وزير الخارجية الإيراني سيذهب إلى مسقط وموسكو بعد إسلام آباد، حسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
أتى ذلك، بعدما اتصل عراقجي بنظيره الباكستاني إسحق دار، لبحث تطورات وقف إطلاق النار بين مع أميركا.
كما بحث عراقجي المسألة عينها مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي لعب دوراً كبيراً خلال التحضير للجولة الأولى من المفاوضات.
في حين أشارت الخارجية الباكستانية إلى أن دار أكد أهمية الحوار والتواصل لمعالجة القضايا العالقة.
عدم يقين
وكان مسؤول باكستاني أوضح سابقا أن حالة من عدم اليقين تلف الجولة الثانية. لكنه شدد في الوقت عينه على أن باكستان مستمرة بجهود الوساطة وتثق بإمكانية إحراز التقدم المطلوب.
رفع الحصار مقابل فتح المضيق
وكانت طهران دأبت خلال الفترة الماضية على ربط مسألة رفع الحصار الأميركي على موانئها مقابل فتح مضيق هرمز، معتبرة أن استمرار الحصار انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مدده في 22 أبريل الحالي بعد أسبوعين من بدء سريانه.
إلا أن ترامب أكد أن هذا التمديد ليس مفتوحاً، ملوحاً مراراً بإمكانية العودة للحرب.
يذكر أن إسلام آباد كانت بدأت مطلع هذا الأسبوع الاستعداد لاستقبال الوفود الأميركية والإيرانية، قبل أن ينقلب المشهد بشكل تام، إثر تأكيد طهران أنها لم ترسل وفدها الأربعاء الماضي.
ومنذ ذلك الحين واصلت السلطات الباكستانية مساعيها من أجل إقناع الإيرانيين بالمشاركة ونقل المحاذير والمخاوف إلى الجانب الأميركي. إلا أن التهديدات الأميركية الإيرانية المتبادلة تصاعدت، مع تمسك كل طرف بموقفه.

