متابعة – الرشيد
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأحد، إن إيران لم تف بتعهداتها بشأن فتح مضيق هرمز، مؤكدًا عدم استعداد طهران للتخلي عن طموحاتها النووية، فيما كشف عن اجراءات لحصار السفن المتجهة إلى مضيق هرمز أو المغادرة منه.
وأوضح ترامب، في بيان له عبر منصة “تروث سوشيال”، أنه تلقى إحاطة من نائبه، جي دي فانس، ومبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهره، جاريد كوشنر، بشأن المفاوضات التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ولم تسفر عن اتفاق، مشيدا بدور القيادة الباكستانية في تيسيرها، واعتبر أن هذه الجهود ساهمت في تجنب تصعيد كبير كان قد يؤدي إلى حرب واسعة النطاق.
وأشار إلى أن المباحثات مع الجانب الإيراني استمرت لنحو 20 ساعة، وشهدت طرح عدد من النقاط التي وصفها بالإيجابية مقارنة بالخيار العسكري، إلا أنه أكد أن الخلاف الجوهري لا يزال قائما، متهما طهران بعدم الاستعداد للتخلي عن طموحاتها النووية.
وقال في منشوره: “بإمكاني الخوض في تفاصيل كثيرة عن مفاوضات إسلام آباد، والحديث عن الكثير مما تم التوصل إليه، لكن الأمر الوحيد المهم هو أن إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية! من نواح عديدة، تعد النقاط التي تم الاتفاق عليها أفضل من استمرارنا في عملياتنا العسكرية حتى النهاية، لكن كل هذه النقاط لا تُقارن بأهمية السماح للطاقة النووية بأن تكون في أيدي أناسٍ متقلبين، وصعبين، وغير متوقع رد فعلهم”.
وشدد ترامب على أن بلاده ترفض بشكل قاطع امتلاك إيران سلاحا نوويا، واعتبر أن هذا الملف يظل القضية الأهم في أي مسار تفاوضي، رغم ما وصفه بأجواء ودية بين الوفدين خلال المحادثات، وأكد تمسك واشنطن بموقفها الرافض في هذا الشأن.
وتابع الرئيس الأمريكي في منشور آخر، أن المفاوضات الأخيرة مع إيران “سارت بشكل جيد” وتم التوصل إلى اتفاق بشأن معظم القضايا، باستثناء الملف الأهم المتعلق بالسلاح النووي الإيراني، مشددا على أن هذا الخلاف لا يزال قائما.
وتابع ترامب: “الولايات المتحدة ستبدأ، اعتبارا من الآن، إجراءات بحرية مشددة تشمل حصار السفن المتجهة إلى مضيق هرمز أو المغادرة منه، وعمليات تفتيش في المياه الدولية”، مؤكدا أن بلاده لن تسمح بما وصفه بـ”الابتزاز” أو فرض رسوم غير قانونية على الملاحة.
وأشار إلى أن القوات الأمريكية ستعمل أيضا على إزالة الألغام البحرية التي يُشتبه في زرعها، محذرا من أن أي استهداف للسفن أو القوات الأمريكية سيُقابل برد حاسم، ولفت إلى احتمال مشاركة دول أخرى في هذه الإجراءات، وأكد أن واشنطن لن تسمح لإيران بالاستفادة من هذا الوضع أو تحقيق مكاسب مرتبطة به.

