حذر مرصد “العراق الأخضر” البيئي، يوم السبت، من أن الصيف المقبل سيكون الأخطر “بيئياً” على البلاد منذ عقد من الزمن، مشيراً إلى تسارع تبخر المياه في الأنهار والسدود.
وذكر المرصد في تقرير أن “صيف هذا العام سيشهد ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات درجات الحرارة ستلامس أو تتجاوز 50 درجة مئوية في بعض المناطق، فضلاً عن زيادة عدد الأيام شديدة الحرارة، محذراً من زيادة الإجهاد الحراري على الإنسان والبنية التحتية”.
وأضاف أن “حالات الارتفاع هذه ستؤدي إلى تسارع تبخر المياه من الأنهار والسدود، وتدهور الغطاء النباتي، منوهاً إلى زيادة احتمالات الحرائق في المناطق الزراعية كالتي حصلت خلال السنوات الماضية في المدن الشمالية”.
وأشار إلى أن “هذا الصيف سيشهد زيادة الاعتماد على المولدات الأهلية، وتشغيل مستمر لساعات طويلة، واستهلاك أكبر للوقود، بسبب نقص الإمدادات الإيرانية من الغاز، والكميات الموجودة في العراق لا تكفي لتشغيل جميع المحطات”.
وأكد أن “هذا كله سيؤدي إلى انبعاثات كثيفة من الغازات السامة، وزيادة الجسيمات الدقيقة (PM2.5) في الهواء، وتصاعد الضوضاء والتلوث السمعي”.
وحذر المرصد من “أن استمرار هذه العوامل دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى تفاقم غير مسبوق في التدهور البيئي”، داعياً الجهات المعنية إلى “اتخاذ إجراءات فورية للحد من مصادر التلوث، وتعزيز حلول الطاقة النظيفة”.
وشدد على “ضرورة وضع خطط طوارئ لمواجهة موجات الحر الشديدة”.

