أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الأربعاء، تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج بذور المحاصيل الاستراتيجية، مؤكدة نجاح مراكز الأبحاث الوطنية في استنباط 12 صنفاً جديداً من البذور المقاومة للجفاف بإنتاجية عالية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقال مدير عام دائرة البستنة في وزارة الزراعة، حاتم كريم الغزي، بحسب وكالة الأنباء الرسمية: إن “الوزارة حققت الاكتفاء الذاتي في إنتاج بذور المحاصيل الاستراتيجية، حيث تمكنت الدوائر المتخصصة من استنباط أكثر من 12 صنفاً جديداً، صُمم كل منها لمعالجة تحديات بيئية محددة في مختلف مناطق الإنتاج بالبلاد”.
وأوضح الغزي، أن “المناطق الشمالية (الديمية) في الموصل وصلاح الدين، التي تمثل سلة العراق الغذائية، كانت تعتمد على صنف (أبو غريب) القديم الذي لا تتجاوز إنتاجيته 600 كغم للدونم، وهو ما لم يعد ذا جدوى اقتصادية في ظل الشح المائي”، مشيراً إلى أن “الوزارة استنبطت صنف (شام 6) وزرعته في قضاء تلعفر، حيث بلغت إنتاجيته 1300 كغم للدونم الواحد رغم قلة الأمطار، محققاً زيادة في الإنتاج بنسبة 150%”.
وبشأن جودة المحصول، أكد الغزي أن “الوزارة استجابت لملاحظات وزارة التجارة حول الخواص (الخبزية) للحنطة، عبر استنباط صنفي (جوهرة) و(قمة)، واللذين يتمتعان بجودة عالية تغني عن الحاجة للاستيراد لغرض الخلط”، مضيفاً أن “الوزارة عالجت مشكلة ملوحة التربة والمياه في مناطق الجنوب والفرات الأوسط باستنباط صنف (الدر)، الذي حقق نتائج ممتازة في البصرة والديوانية وبابل”.
وتابع الغزي، أن “محافظة واسط شهدت استنباط أصناف مقاومة لظاهرة (الاضطجاع) التي تسببها السيول والأمطار، حيث وصلت إنتاجية بعض المناطق إلى طن و600 كغم للدونم”، محذراً المزارعين من الانسياق وراء الأصناف المستوردة “الهجينة”.
وشدد على أن “الأصناف العراقية هي الأفضل صحياً لكونها نقية وغير مهجنة، كما أنها الأجدى اقتصادياً؛ حيث يبلغ سعر طن البذور المحلية مليوناً و200 ألف دينار (بدون دعم)، بينما يصل سعر الطن المستورد إلى 4 ملايين دينار، فضلاً عن فقدان الأصناف الهجينة لقدرتها الإنتاجية في المواسم التالية، مما يكبّد الفلاح خسائر مالية كبيرة”.

