ترأس نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فؤاد حسين، اليوم الأحد الموافق 8 آذار 2026، وفد جمهوريةالعراق المشارك في أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والتي عُقدت عبرالاتصال المرئي والمسموع، لمناقشة الاعتداءات التي طالت عدداً من الدول العربية في ظل الحرب الدائرة فيالمنطقة.
وأدان الوزير، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع، الاعتداءات التي استهدفت مناطق في عموم العراق، مؤكداً أن الغرضمن هذه الهجمات العدوانية هو دفع العراق إلى أتون الحرب الدائرة في المنطقة، وهي حرب يدينها العراق ويطالببوقفها.
وأوضح أن سياسة العراق تقوم على إدانة الحروب والإيمان بحل الصراعات عبر المفاوضات والوسائل الدبلوماسية.
وأشار إلى أن العراق كان وما يزال من الداعمين الأساسيين للمفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولاياتالمتحدة الأمريكية، مبيناً أن العراق يُدين الحملات العسكرية المستمرة على إيران، ويؤكد في الوقت ذاته أن توسيعرقعة الحرب يشكل تهديداً لجميع دول المنطقة، وسيكون سبباً في إدامة الصراع واستمراره.
وأكد الوزير تضامن حكومة العراق مع الدول العربية الشقيقة، مجدداً رفض العراق التام للهجمات التي طالت بعضالدول العربية، والدعوة إلى احترام السيادة الوطنية والالتزام بالقوانين الدولية لتجنب أي تصعيد في المنطقة. كماشدد على أن العراق لم ولن يكون جزءاً من الصراع، ولن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على الدول المجاورة،مؤكداً أن العراق يعمل على تسخير علاقاته الدبلوماسية لوقف الحرب واللجوء إلى خيار السلام، مع التذكير بأنالهجمات الصادرة من أطراف الصراع ضد العراق مدانة ومرفوضة.
وبيّن أن العراق، بسلطاته التنفيذية والتشريعية والقضائية، يولي اهتماماً بالغاً بأمن واستقرار الدول العربيةوالمنطقة، مشيراً إلى أن الحكومة تتابع مختلف الآليات والوسائل لمنع انجرار البلاد إلى الصراعات الخارجية، مجدداًالتزام العراق بحماية أمن البعثات الدبلوماسية والحفاظ على التوازن الهادف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.
وأضاف أن لغة الحوار وضبط النفس تمثل المسار الأمثل لإيقاف الحرب وتجنيب دول المنطقة الانعكاساتالاقتصادية والسياسية الناجمة عن استمرار الصراع، محذراً من خطورة ما يجري في مضيق هرمز وتأثيره المباشر علىمصالح العراق والمنطقة والعالم، فضلاً عما قد يترتب عليه من ارتدادات وتداعيات أخرى، من بينها أزمات فيمصادر وأسعار الطاقة، وفوضى مسلحة في عموم المنطقة، ونزوح أو هجرة جماعية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن المنطقة اليوم أحوج ما تكون إلى تغليب صوت الحكمة والحوار والعمل بجديةللحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليمي، داعياً إلى إنهاء الصراع والبدء بمسار حوار جاد، وحثّ الأطراف المتنازعة علىالوقف الفوري للعمليات العسكرية واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية.

