ذكرت مصادر أمنية أن تل أبيب وواشنطن تقاسمتا مهام عملياتية نهائية في العمق الإيراني، وخصصتا 390 مقاتلة للضلوع في حرب محتملة ضد إيران.
تأتي المشاطرة الأمريكية الإسرائيلية في الهجوم على أهداف إيرانية محتملة في إطار تنسيق متواصل بين الجانبين على مختلف المسارات الإقليمية.
وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى ما وصفته بأولويات بنك الأهداف الأمريكي الإسرائيلي في العمق الإيراني حال اندلاع الحرب.
وبموجب التنسيق، يُعد الهدف الأول والأكثر إلحاحًا هو ضرب جميع أنظمة الدفاع الجوي، وتحقيق التفوق الجوي، سواء للإسرائيليين أو للأمريكيين.
وفي المركز الثاني من جدول الأولويات، يأتي هدف ضرب أسطول الحرس الثوري، الذي يُهدد بإلحاق الضرر بالقوات الأمريكية.
وترى مصادر الصحيفة العبرية أن “تدميره سيكون ضروريًّا إذا أرادت الولايات المتحدة تحييد التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز”.
ومن المقرر تركيز إسرائيل خلال الحرب المحتملة على العمل ضد إيران ووكلائها، بالإضافة إلى الاستعداد في حال استدعت الضرورة التدخل ضد “حزب الله” في لبنان والحوثيين في اليمن.
ويهدف الاستعداد الإسرائيلي إلى القضاء على التهديد الصاروخي نهائيًّا، بحسب “يديعوت أحرونوت”.
صحيفة “معاريف” العبرية عزت تقاسم المهام والأهداف في إيران إلى إدراك “البنتاغون” أن 130 مقاتلة أمريكية لن تكفي لتدمير أهداف مكثفة في العمق الإيراني، بما في ذلك قواعد الدفاع الجوي، وقواعد الصواريخ، ومنصات إطلاق الصواريخ المتنقلة، والمنشآت النووية، والأهم من ذلك، الأهداف الحكومية، ومئات قواعد الحرس الثوري، ومراكز الشرطة والباسيج.
ويضاف إلى ذلك مهام منع إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية باتجاه قواعد أمريكية وأهداف مدنية وبنية تحتية داخل إسرائيل. وأشارت إلى أنه “لتحقيق هذه الغاية، سيدخل سلاح الجو الإسرائيلي الحملة بأكثر من 260 طائرة مقاتلة، وهو عدد يفوق ثلاثة أضعاف عدد طائرات سلاح الجو الأمريكي، التي ترابض على بعد ساعتين أو ثلاث ساعات طيران من جميع أنحاء شمال ووسط وشرق إيران”.
ويصل إجمالي المقاتلات الأمريكية والإسرائيلية المزمع مشاركتها في حرب محتملة على إيران إلى 390 مقاتلة، وهو عدد مرشح للزيادة بحسب تقديرات “معاريف”.
ويرى الخبير الاستخباراتي الإسرائيلي إيال عوفر، أن “سلاح الجو الإسرائيلي لن يبقى خارج الصراع المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، بل سيصبح جزءًا أساسيًّا منه”.
لكنه تحدث مع “معاريف” عن إشراك القاذفات الاستراتيجية الأمريكية وحدودها في الحرب المرتقبة، مشيرًا إلى أن الجيش الأمريكي “سيُدخل قاذفات استراتيجية مثل B52 وB1 في الحملة، وربما ستظهر قاذفات B2 مجددًا، ولكن في حملة طويلة الأمد، لا يُمكن التحليق ذهابًا وإيابًا بين الولايات المتحدة وإيران في كل مرة”.
وأوضح: “يُشكل ذلك عبئًا كبيرًا على الطاقم، وعلى لوجستيات طائرات التزود بالوقود، وعلى الطائرات نفسها. كما سيتعين تمركز هذه القاذفات على مقربة (على الأقل في بريطانيا ودييغو غارسيا) لتقصير المسافة إلى إيران”.
وقال أيضًا: “تمتلك الولايات المتحدة سربين من طائرات F-16، ونحو 4 أسراب من طائرات F-18 ، أي ما مجموعه حوالي 80 طائرة”.
أما سلاح الجو الإسرائيلي فيمتلك عددًا أكبر بكثير من الأسراب، بما في ذلك ما لا يقل عن 160 طائرة من طراز F-16 “ستورمتروبر” مزودة بخزانات وقود داخلية لزيادة مداها وقدرتها على حمل الأسلحة، مقارنة بالطائرات الأمريكية الأخف وزنًا، والتي تعمل بشكل رئيس من حاملة الطائرات فورد”.

