متابعة – الرشيد
أطلقت البحرية الإيرانية مناورات “التحكم الذكي بمضيق هرمز” في منطقة المضيق الحيوية التي تعد ممرا استراتيجيا عالميا للطاقة.
وتهدف هذه التدريبات، التي تجري بإشراف القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باقري، إلى تقييم جاهزيةالوحدات البحرية وتمرين سيناريوهات المواجهة المحتملة، مع التركيز على الاستفادة من المزايا الجيوسياسيةالإيرانية لفرض سيطرة فاعلة على الممر المائي في حال تطور التوترات إلى مواجهة مسلحة.
وتركّز المناورات على الجوانب المعلوماتية والعملياتية، وتشمل تدريبات على التصدي السريع والحاسم لأيمخططات تُهدّد الأمن البحري، بما يعكس استراتيجية طهران الرامية إلى تأكيد قدرتها على إغلاق أو تعطيل حركةالملاحة في المضيق كورقة ضغط استراتيجية في أي مواجهة مستقبلية.
في السياق ذاته، أكد العميد محمد أكبر زادة، مساعد الشؤون السياسية في القوات البحرية للحرس الثوري، أنتحرّكات السفن الحربية الأجنبية في المنطقة تخضع لرصد استخباري دقيق، وتقع ضمن نطاق القدرة الدفاعيةالإيرانية. وأشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك استعدادا كاملا لمواجهة مختلف السيناريوهات، مستندا إلىتجارب سابقة اضطرت فيها القوى المعادية – بحسب قوله – إلى التراجع بعد مواجهة ردود فعل حاسمة من طرفإيران.
كما اعتبر أكبر زادة أن التصريحات الأمريكية المتكررة حول المضيق تدخل في إطار “الحرب النفسية” الهادفة إلىبث الرعب وإرباك الرأي العام، مشددا على أن المواجهة الفعلية على الأرض لم تكن يوما متطابقة مع التصوّراتالغربية، وأن التماسك الوطني والاعتماد على “الإيمان الإلهي” يشكلان – في رؤيته – أساس الصمود أمام الضغوط الخارجية.

