ضحى برشلونة بفرصته في الحصول على تعويضات ضخمة عقب قرار رئيسه السابق خوان لابورتا بالانسحاب من مشروع السوبرليج.
وفقا لصحيفة “آس” الإسبانية، لن يحصل برشلونة على أي مبالغ مالية من قضية التعويضات التي ترفعها شركة “A22″ المروجة لبطولة السوبرليج” ضد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والتي تبلغ قيمتها 4.5 مليار يورو.
وتستمر الشركة ومعها نادي ريال مدريد في المضي قدماً بالدعوى القضائية للمطالبة بهذا المبلغ الضخم كتعويض عن الأضرار والخسائر والأرباح الفائتة جراء عدم القدرة على إطلاق المسابقة.
وفي المرحلة الإجرائية الحالية، تلزم المحاكم الطرفين بمحاولة التوصل إلى اتفاق قبل إضفاء الطابع الرسمي على المطالبة المالية قضائياً.
ولن يؤثر إعلان برشلونة الانسحاب من المشروع على مطالبة ريال مدريد، لكنه سيحرم النادي الكتالوني من الحق في التعويض في حال حكمت المحاكم لصالح المدعين.
أشارت “آس” إلى أن شركة السوبرليج لن تكتفي بالمطالبة بالتعويضات، بل أرسلت خطاباً إلى ألكسندر تشيفرين، رئيس اليويفا، تحثه فيه على الامتثال لحكم محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي والموافقة على البطولة.
وجاء في الرسالة المرسلة إلى مقر “اليويفا” في نيون بتاريخ 25 نوفمبر الماضي: “على الرغم من تنازلاتنا الجوهرية، لم يتم التوصل إلى اتفاق. وبناءً عليه، نكرر طلبنا بالاعتراف الرسمي من جانب اليويفا باقتراحنا المعدل في أقرب وقت ممكن عقب صدور أحكام نهائية من 3 جهات قضائية أوروبية”.
وقد انتهت المهلة المحددة للرد، والتزم الجانب السويسري الصمت، مما يجعل دعوى السوبرليج بانتظار المواعيد الإجرائية فقط.
وتشير التفاصيل إلى أن الطرفين المتنازعين تفاوضا للوصول إلى اتفاق خلال الأشهر الثمانية الأخيرة من العام الماضي، إلا أنهما فشلا في ذلك.
كان كل من فلورنتينو بيريز (رئيس ريال مدريد) وخوان لابورتا (رئيس برشلونة) على اطلاع دائم بما دار في الاجتماعات التي ضمت بيرند رايشارت (الرئيس التنفيذي لشركة A22)، وتيودور تيودوريديس (الأمين العام لليويفا)، وممثلي ريال مدريد وبرشلونة أنس لجراري وفرناندو ليديسما على التوالي.
لكن ابتعد لابورتا في الأشهر الأخيرة عن مواقف “السوبرليج” واقترب من رابطة الأندية الأوروبية التابعة لليويفا، حتى أتم انسحابه تزامناً مع استقالته من الرئاسة للترشح لإعادة انتخابه، وهي الخطوة التي فُسرت كـ “مناورة انتخابية”.
وبمجرد العودة الرسمية لبرشلونة إلى رابطة الأندية الأوروبية، سيفقد النادي كل خياراته في تحصيل التعويضات إذا استجابت المحاكم للمطالبات الاقتصادية كلياً أو جزئياً.
يُذكر أن مشروع “السوبرليج” قد أبصر النور في عام 2021 بدعم من 12 عضواً مؤسساً هم: ريال مدريد، برشلونة، أتلتيكو مدريد، مانشستر يونايتد، تشيلسي، أرسنال، ليفربول، مانشستر سيتي، توتنهام، يوفنتوس، ميلان، وإنتر ميلان.
وشهدت الأيام الأولى انسحاباً جماعياً للأندية الإنجليزية بضغط من رئيس الوزراء البريطاني آنذاك بوريس جونسون، بينما سلكت الأندية الإسبانية طرقاً مختلفة؛ حيث انحاز أتلتيكو مدريد لجانب خافيير تيباس ودخل اللجنة التنفيذية لليويفا، في حين استمر ريال مدريد وبرشلونة حتى أعلن البارسا نهاية الأسبوع الماضي في بيان مقتضب خروجه من المشروع.

